الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٦٥ - حكم الخنثى المشكل
ومع ذلك فكلها محمولة على التقية ، لميل خلفاء بني العباس [١] وسائر سلاطين الجور وحكامهم وقضاتهم الى ذلك ، كما هو المعمول والمتداول بينهم الان أيضاً ، فتأمل.
قال سيدنا الداماد قدس الله روحه في الرسالة المذكورة : الخنثى المشكل لا يجوز له أن ينظر إلى أجنبي ولا إلى أجنبية ، وكذلك لا يجوز لهما أن ينظر إليه إجماعاً ، ثم قال : فلا يجوز له أن يجتمع في الحمام مع الأجانب ولا الأجنبيات [٢] انتهى.
والوجه في ذلك مع قطع النظر عن الإجماع ظاهر مكشوف فتأمل.
وتم استنساخ وتصحيح هذه الرسالة في (٥) ذي الحجة سنة (١٤١٠) هـ ـ ق في مشهد مولانا الرضا عليهالسلام على يد العبد السيد مهدي الرجائي عفي عنه.
[١] وكذلك خلفاء بنى أمية ، لما نقل في الكشاف عن ميسون بنت بحدل الكلابية أن معاوية دخل عليها ومعه خصي ، فتقنعت منه ، فقال : هو خصي ، فقالت : يا معاوية أترى أن المثلة به تحلل ما حرم الله. وأما ما روى في طريق العامة من أنه أهدى لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خصي فقبله ، فعلى تقدير صحته ، فلعله قبله ليعتقه أو لسبب من الأسباب وكان أبو حنيفة لا يحل إمساك الخصيان واستخدامهم وبيعهم وشراؤهم وقال في الكشاف لم ينقل لأحد من السلف امساكهم « منه ».
[٢] شارع النجاة ص ١٢٨.