الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٩٦ - بطلان التمسك بالاستصحاب على الوجوب
والتقديس لله عزوجل ، والاخرى للحوائج والاعذار والانذار والدعاء ، وما يريد أن يعلمهم من أمره ونهيه وما فيه الصلاح والفساد [١].
وهو أيضاً صريح في أن الامام لا بد وأن يكون مفترض الطاعة عالماً بجميع الاحكام والامور المتعلقة بانتظام المملكة والسلطنة وما فيه صلاح أحوال الرعية وفسادها ، خبيراً بما فيه مضارهم ومنافعهم في معاشهم ومعادهم ليأخذوا منه في كل أسبوع كل ما يحتاجون اليه من الاحكام الدينية والامور الدنيوية ، وهو ظاهر. فاما أن يجعله عليهالسلام لنفسه ، أو يأذن فيه لمن يراه أهلا لذلك.
فبهذه الاخبار ونظائرها مثل ما سننقل من الصحيفة الكاملة ومن الأمالي وغيرهما يمكن تخصيص العمومات وتقييد الاطلاقات ، اذ الجمع بين الاخبار اذا تناقضت وتدافعت مهما أمكن خير من اطراح بعضها رأساً ، مع أن الخاص والمقيد مقدمان على العام والمطلق ، فالعمل بهما متعين.
وبذلك يظهر بطلان ما استدلوا به من الاستصحاب على وجوبها العيني على تقدير كونه حجة ، حيث قالوا : وجوبها حال حضور الامام أو نائبه ثابت ، فيستصحب الى أن يحصل الدليل الناقل ، مع أنا لا نسلم أن اللازم منه مطلق الوجوب ، بل الوجوب المقيد بحال الحضور ، فلا يتم استصحابه حال الغيبة.
وأما ما أجابوا به عن هذا المنع بأنا لا نسلم أن الوجوب الثابت حال الحضور مقيد به ، بل هو ثابت مطلقاً من غير أن يتقيد به ، ومن قال بالتقييد فعليه الدليل ، فهو خارج عن قانون المناظرة ، لكونه منعاً على منع ، فهو غير مسموع ، اذ المانع يكفيه الاحتمال ولا يطالب بالدليل ، مع أنه يستند في ذلك الى البراءة الاصلية الى أن يثبت خلافها ، ولم يثبت بعد.
وأيضاً فانهم في الحقيقة يقيمون وجوبها في هذا الزمان على وجوبها في الزمان
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ / ١١١.