الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٣٠ - كلام الشيخ في المسألة
خاصة على ما في البيان ، نعم ربما كان لبعضهم اشعار به ، والأمر فيه بعد ما بيناه سهل.
وكيف كان ففي ذلك وأمثاله مما يبتنى على رعاية حال أرباب الأموال من الشهادة على العفو والمسامحة ما لا يخفى على اللبيب ، وقد قال أمير المؤمنين عليهالسلام فانا أمرنا أن نأخذ منهم العفو ، ولذلك عفى رسول الله صلىاللهعليهوآله عما سوى الأجناس التسعة ووضعت الزكاة عن المعلوفة والسخال وغيرهما ، وعلى المصدق أن يقرض الى ذي المال ويجيزه ويصدقه ويقبل قوله ، وأجاز لهم الخرص والتخمين واخراج القيمة ، ونهى أن يحشر من ماء الى ماء ، وأن يجمع بين متفرق ، وأن يفرق بين مجتمع.
الى غير ذلك مما يفيد التقوية والتأييد ، لما ثبت بالكتاب والسنة والإجماع والاعتبار ، فاعتبروا معاشر أولي الأبصار ، مع أنه لا دليل على خلافه بحسب النقل والعقل يعارض ما فصلناه ، ولا قائل بذلك من قدماء علمائنا ، ولم يتحقق من متأخريهم القول به أيضاً والخلاف فيه.
مع أن الظاهر أنه قد سبقه الإجماع ولحقه غير مستقر ومن جنح اليه تراه يقدم رجلا ويؤخر أخرى ، مع ما فيما تثبت به من الضعف والقصور ، فان الخلاف منسوب الى الشيخ في المبسوط والخلاف والفاضل يحيى بن سعيد. ويظهر من الشهيد الثاني في المسالك والروضة نوع توقف فيه ، وان نسب اليه اختياره في فوائد القواعد ، ومشى على أثره صاحب المدارك ، وتبعه في الذخيرة ، وهو الظاهر من الحر العاملي في البداية حيث سكت عنه ، وتردد فيه الفاضل العلامة المجلسي ووالده التقي المتقي كصاحب المفاتيح وان جعله أحوط وأولى.
فأما الشيخ ، فقد عرفت أنه تكرر منه في المبسوط التصريح بالاستثناء ، كما قطع به في سائر كتبه ويوجد في موضع منه في غير موضعه أنه لا زكاة في شيء