الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٠٨ - الاستدلال على وجوب الزكاة بعد اخراج المؤونة
والمساعد في حصاد وجذاذ ، وبه قال الشيخان وابن بابويه وأكثر الأصحاب ، وهو مذهب عطا [١].
وأسنده العلامة في المنتهى أيضا الى الأكثر [٢]. ونصره من المتأخرين المحقق الأردبيلي قدسسره [٣].
ورجحه بعض من عاصرناه من الفضلاء ، فقال : والأظهر عندي الاستثناء ، وهو مختار الشيخ في النهاية والمصباح والاقتصاد والإستبصار ، وارتضاه في التهذيب.
وقال في المبسوط : النصاب ما بلغ خمسة أو ساق بعد اخراج حق السلطان والمؤن كلها [٤].
وفي موضع آخر منه : على المتقبل بعد اخراج مال القبالة والمؤن فيما يحصل في حصة العشر أو نصف العشر. وقال أيضاً : كان على المتقبل بعد اخراج حق القبالة ومئونة الأرض اذا أبقى معه النصاب العشر ونصف العشر [٥].
وخلافه في الخلاف ضعيف كغيره ، ولم يدع عليه اجماع الفرقة المحقة على ما توهم ، وحكاية الخلاف عن المبسوط مردودة ، كما ستعرفه إن شاء الله سبحانه ، والأقوى ما هو المشهور الجاري مجرى المجمع عليه.
ولنا عليه وجوه : منها : قوله تبارك ذكره في سورة محمد ( وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ) [٦] فانه صريح في أنه
[١] المعتبر ٢ / ٥٤١.
[٢] منتهى المطلب ١ / ٥٠٠.
[٣] مجمع الفائدة ٤ / ١٠٨.
[٤] المبسوط ١ / ٢١٤.
[٥] المبسوط ١ / ٢١٨.
[٦] سورة محمد : ٣٧.