الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٣٧٠ - تحقيق حول خبر ابن أبي يعفور
مما قررناه أنها ضعيفة لا يسوغ العمل بها على حال ، فافهمه.
واعلم أن الشيخ تارة يشترط في قبول الرواية الايمان والعدالة ، كما قطع به في كتبه الأصولية ، وهذا منه يقتضي أن لا يعمل بالأخبار الحسنة والموثقة. واخرى يكتفي في العدالة بظاهر الاسلام ولم يشترط ظهورها ، ومقتضاها العمل بها مطلقا كالصحيح.
ووقع له في كتب الحديث غرائب ، فتارة يعمل بالخبر الضعيف مطلقا ، حتى أنه يخصص به أخباراً كثيرة صحيحة حيث يعارضه باطلاقها. وتارة يصرح برد الحديث لضعفه وأخرى يرد الصحيح معللا بأنه خبر واحد لا يوجب علماً ولا عملا ، كما عليه المرتضى وأكثر المتقدمين.
ومن اضطرابه في معرفة الاحوال ونقد الرجال ، فانه يقول في موضع ان الرجل ثقة ، وفي آخر أنه ضعيف ، كما في سالم بن مكرم الجمال ، وسهل بن زياد الادمي الرازي. وقال في الرجال محمد بن علي بن بلال ثقة [١]. وفي كتاب الغيبة انه من المذمومين [٢].
وفي عبد الله بن بكير أنه ممن عملت الطائفة بخبره بلا خلاف ، كذا في العدة [٣] وفي الإستبصار في أواخر الباب الأول من أبواب الطلاق صرح بما يدل على فسقه وكذبه وأنه يقول برأيه [٤].
وفي عمار الساباطي انه ضعيف لا يعمل بروايته كذا في الإستبصار ، وفي العدة أن الطائفة لم تزل تعمل بما يرويه. وأمثال ذلك منه كثير جداً.
ومن هذا اضطرابه كيف يسوغ تقليده في معرفة أحوال الرجال؟ أم كيف
[١] الرجال ص ٤٣٥.
[٢] الغيبة ص ٢١٤.
[٣] عدة الأصول ١ / ٣٨١.
[٤] الإستبصار ٣ / ٢٧٦ ـ ٢٧٧.