الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٢٨٢ - تحقيق حول حديث المسألة
أنها ذكية من غير أن يقول قد قيل لي انها ذكية. ويؤيد هذا المفهوم ما تقرر في الاصول أن خبر الواحد العدل حجة في النقليات ، وحينئذ فيجوز للمشتري أن يبيعها على أنها ذكية كما قلناه.
ولكنه يناقشه ما تقرر عندهم من أن الاصل في أفعال المسلمين الصحة ، قالوا : وهذه قاعدة ورد بها النص عن الائمة عليهمالسلام وأجمع عليه العلماء الاعلام ، وعليها مدار تفاريع الاحكام.
منها : أن أحداً من المسلمين لو أخبر عن شيء كان نجساً أنه طهره قبل قوله ، لان الاصل في أقواله الصحة ، اذ القول فعل لساني ، وقد سبق أن الاصل في أفعالهم الصحة.
فان على هذا الاصل كان ينبغي قبول قوله في اخباره بالتذكية ، ثقة كان أم غير ثقة ، لان ما تقرر عندهم من القاعدة الوارد بها النص لا اختصاص له بالثقة كما هو واضح ، ومع ذلك لا فرق بين الإخبارين ، فلم قبل منه الاول دون الثاني؟
لا يقال : لعل الفرق بينهما أن الاصل في الاشياء هو الطهارة ، فيقبل قوله في الاخبار عنها ، بخلاف التذكية ، فانها على خلاف الاصل ، فلا يقبل قوله في الاخبار عنها ، وان كان الاصل في قوله هو الصحة.
لانا نقول : ولا كذلك الامر ، لان هذا الشيء لما فرض أنه كان نجساً فالاصل بحكم الاستصحاب بقاؤه على نجاسته حتى يعلم طهره ولم يعلم الا باخباره ، فكما يقبل قوله هنا في الاخبار عنه ، فليقبل قوله هناك في الاخبار عن التذكية من غير فرق فمن ادعاه فعليه البيان.
وما في [١] فروع الكافي في باب نوادر عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام سئل عن سفرة
[١] عطف على قوله « ما تقرر عندهم من أن الاصل » « منه ».