الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ١٣٠ - الجمع بين الاخبار الواردة في أقل المدة بين العمرتين
وفيه : عن حريز عن أبي عبد الله عليهالسلام وجميل عن زرارة عن أعين عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لا تكون عمرتان في سنة [١].
قال الشيخ في الكتابين : المراد بهذين الخبرين أنه لا يكون في السنة عمرة يتمتع بها الى الحج الا دفعة واحدة. وأما العمرة المبتولة التي لا يتمتع بها الى الحج ، فهي جائزة في كل شهر [٢]. وفي الاستبصار : بل في عشرة أيام [٣]. وقد سبق لهما محمل آخر.
والحاصل أن العمرة في هذين الخبرين مطلقة ، فاما أن تقيد بالمرتبطة بالحج وحينئذ فلا إشكال. أو يقال : المراد بها المبتولة ، ولكنها منزلة على مرتبة من مراتب الاستحباب كما سبق ، وسيأتي أيضاً أن أكثر ما ينبغي أن يكون بين العمرتين المبتولتين من الفصل والزمان هو السنة ، ولعل الأول أولى فتأمل.
وأما حمله على التقية ، كما حمله عليها صاحب الوافي فيه بعد نسبته ما حمله عليه شيخ الطائفة إلى البعد ، ففي غاية البعد ، بل هو خلاف الواقع والعيان ، لان المعروف من مخالفينا في هذا العصر والزمان هو أنه تكون في كل يوم عمرة بل عمرتان ، كما نقل عن فعل بعضهم بعض من نثق بقوله من أصحابنا أنه رآه أتى بعمرتين في يوم من أيام شهر رمضان ، فإذا كان مذهبهم هذا فكيف يصح
[١] تهذيب الاحكام ٥ / ٤٣٥ ، ح ١٥٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٥ / ٤٣٥.
[٣] الإستبصار ٢ / ٣٢٦.