الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ١٣ - الاخبار الدالة على استحباب رفع اليدين في القنوت
يردها صفراً حتى يجعل فيها من فضله ورحمته ما يشاء ، فإذا دعا أحدكم فلا يرد يديه حتى يمسح بهما على رأسه ووجهه.
وفي خبر آخر : على وجهه وصدره [١].
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه الى السماء ولينصب في الدعاء. فقال ابن سبإ : يا أمير المؤمنين أليس الله بكل مكان؟ قال بلى. قال : فلم يرفع يديه الى السماء؟ فقال : أو ما تقرأ ( وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ) [٢] فمن أين يطلب الرزق الأمن موضعه ، وموضع الرزق وما وعد الله عزوجل السماء [٣].
وسأل أبو بصير الصادق عليهالسلام عن الدعاء ورفع اليدين ، قال : على خمسة أوجه : أما التعود فتستقبل القبلة بباطن كفيك. وأما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما الى السماء. وأما التبتل فايماؤك بإصبعك السبابة ، وأما الابتهال فترفع بيديك تجاوز بهما رأسك. وأما التضرع فأن تحرك إصبعك السبابة تجاه وجهك وهو دعاء الخيفة [٤].
وقال عليهالسلام : الرغبة تبسط يديك وتظهر باطنهما ، والرهبة تبسط يديك وتظهر ظهرهما ، والتضرع تحرك السبابة اليمنى يميناً وشمالا ، والتبتل تحرك السبابة اليسرى ترفعهما الى السماء رسلا وتضعها رسلا. والابتهال تبسط يديك وذراعيك الى السماء ، والابتهال حين ترى أسباب البكاء [٥].
وعن سعيد بن يسار قال قال الصادق عليهالسلام : هكذا الرغبة وأبرز باطن راحتيه
[١] من لا يحضره الفقيه ١ / ٣٢٥ ، ح ٩٥٣.
[٢] سورة الذاريات : ٢٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١ / ٣٢٥ ، ح ٩٥٥.
[٤] بحار الأنوار ٩٣ / ٣٣٩ ، ح ٨ ، أصول الكافي ٢ / ٤٨١ ، ح ٥.
[٥] أصول الكافي ٢ / ٤٨٠.