الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ١٠٠ - توثيق الحسن بن راشد البغدادي
فقول الفاضل الأردبيلي رحمهالله في شرح الإرشاد : ابن راشد غير مصرح بتوثيقه ، بل قيل : انه وكيل مشكور وكأنه لذلك ما سميت بالصحة ولكن كونها حسنة فتأمل [١]. محل تأمل كما أمر به ، وكأن نظره رحمهالله وقتئذ كان على ما ذكروه في الكنى ، ولم يراجع الى ما هو المذكور في ذيل اسمه ، فلما رأى ان العلامة في المختلف لم يصرح بصحة هذا السند جزم بعدمها ، وهو مع ذلك منه رحمهالله غريب.
وفي الخلاصة في باب الكنى : أبو علي بن راشد اسمه الحسن ، وقد تقدم كان وكيلا مقام الحسين بن عبد ربه مع ثناء وشكر له [٢].
وقال الشيخ في كتاب الغيبة من الممدوحين أبو علي ابن راشد [٣].
هذا وأنت خبير بأن حمل ما دل على وجوب الخمس وعدم سقوطه على غير محل الضرورة ، بأن لا يكون المخمس مضطراً اليه ، كما حمله رحمهالله عليه لا ينافي وجوبه في أرباح التجارات والزراعات والصناعات ، فإنه انما يجب فيها بعد مئونة السنة ، فإذا وضعت فلا ضرورة لمن عليه الخمس اليه فيجب عليه.
أقول : وإذا كان هذا حال مولانا أحمد رحمهالله مع عدله وتقواه واحتياطه في فتواه ، فما ظنك بمن دونه ، وحينئذ فالانكال على فتاويهم والاعتماد على دعاويهم مشكل ، الا أن تكون مطابقة لمقتضى النظر الصحيح ، وحينئذ فالاعتماد عليه لا عليها.
وليس الغرض من هذا الكلام القدح فيه أو فيهم ، كلا وحاشا ، ثم كلا وحاشا
[١] مجمع الفائدة ٤ / ٣١٣.
[٢] الخلاصة ص ١٩٠.
[٣] الغيبة للشيخ الطوسي ص ٢١٢.