تفسير ستّ سور - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ٣٢٣
أي يختبركم بالأمر والنهي أيّكم أحسن عملا [١].
[و] في تفسير البيضاويّ : قدّرهما أو أوجد الحياة وأزالها حسبما قدّره [٢].
وفي الكشّاف : إنّ الحياة ما يصحّ بوجوده الإحساس. وقيل : ما يوجب كون الشيء حيّا ، وهو الّذي يصحّ منه أن يعلم ويقدر ، والموت عدم ذلك فيه. قال : ومعنى خلق الموت والحياة : إيجاد ذلك المصحّح وإعدامه [٣]. انتهى.
ونقل في مجمع البحرين : أنّ الموت في كلام العرب يطلق على السكون ، يقال : ماتت الريح : إذا سكنت ، قال : والموت يقع بحسب أنواع الحياة :
فمنها : ما هو بإزاء القوّة النامية الموجودة في الحيوان والنبات ؛ كقوله : (يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) [٤].
ومنها : زوال القوّة الحسّيّة ؛ كقوله : (يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا) [٥].
ومنها : زوال القوّة العاقلة ـ وهي الجهالة ـ كقوله : (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ) [٦] و [قوله] : (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى) [٧].
ومنها : الحزن والخوف المكدّر للحياة ؛ كقوله : (وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِ
[١]تفسير القمّيّ ٢ : ٣٧٨.
[٢]أنوار التنزيل وأسرار التأويل ٢ : ٥٠٩.
[٣]الكشّاف ٤ : ٥٧٥.
[٤]الروم : ١٩.
[٥]مريم : ٢٣.
[٦]الأنعام : ١٢٢.
[٧]النمل : ٨٠.