تفسير ستّ سور - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ٢٢٠
لم يكتب. فقال : كذبوا عليه لعنهم الله ، أنّى يكون ذلك والله يقول في محكم كتابه : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) [١] فكيف يعلّمهم ما لم يحسن؟ والله لقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يقرأ ويكتب باثنين وسبعين لسانا [٢] ، وإنّما سمّي الأمّيّ ، لأنّه كان من أهل مكّة ، ومكّة من أمّهات القرى ، وذلك قول الله في كتابه : (لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها) (٣)(٤). انتهى.
وروى في هذا الكتاب أيضا عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله كان يقرأ ويكتب ويقرأ ما لم يكتب [٥]. وروى الصدوق أيضا الأوّل في «علل الشرائع» عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد الله محمّد بن خالد البرقيّ ، عن جعفر بن محمّد الصوفيّ قال : سألت ... [٦] إلى آخره.
وروى أيضا عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن عليّ بن حسّان وعليّ بن أسباط وغيره رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : إنّ الناس يزعمون أنّ رسول الله لم يكتب ولا يقرأ ، فقال : كذبوا لعنهم الله ، أنّى يكون ذلك وقد قال الله : (هُوَ الَّذِي) ... إلى آخره ، فيكون يعلّمهم الكتاب
[١]الجمعة : ٢.
[٢]وفي بعض النسخ : أو قال : ثلاث وسبعين.
[٣]الأنعام : ٩٢ ، الشورى : ٧.
[٤]بصائر الدرجات : ٢٢٥.
[٥]بصائر الدرجات : ٢٢٧.
[٦]علل الشرائع ١ : ١٢٤.