تفسير ستّ سور - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ١٧٨
وروي عن ابن عبّاس في قوله تعالى : (وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ) [١] قال : يريد أو قدت للكافرين [٢].
و «الجحيم» : النار الأعلى من جهنّم ، والجحيم في كلام العرب أعظم من النار.
وفي سورة الفرقان : (بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً * إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً * وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً) [٣] وقد فسّرت السعير في هذه الآية بالنار الشديدة الإسعار.
(وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً).
«الملك» بالضمّ : السلطنة والقدرة.
وقيل : هو عبارة عن القدرة الحسّيّة العامّة لما يملك شرعا ولما لا يملك.
وقيل : هو التسلّط على من يتأتّى منه الطاعة سواء كان بالاستحقاق أو بغيره.
وبالكسر : ما يكون بالاستحقاق.
وقيل : إنّه بالضمّ يعمّ التصرّف في ذوي العقول وغيرهم ، وبالكسر : مختصّ بغيرهم.
و «الملك» بالفتح والكسر أدلّ على التعظيم من المالك ، لأنّه أقدر على ما
[١]التكوير : ١٢.
[٢]تفسير القمّيّ ٢ : ٤٠٨.
[٣]الفرقان : ١١ ـ ١٣.