تفسير ستّ سور - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ١٦٨
الْأَيْدِ) [١] وقال : (وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ) [٢] ؛ أي بقوّة ... [٣] إلى آخره.
وعن المشرقيّ عن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : (بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ) [٤] فقلت له : يدان هكذا ـ وأشرت بيدي إلى يديه ـ؟ فقال : لا ، لو كان هكذا لكان مخلوقا [٥]. انتهى.
(فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) وهذا يجري مجرى قوله تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) [٦]. و «النكث» بالكسر : نقض العهد ، وهو الغدر الّذي هو من جنود الجهل ؛ كما أنّ الوفاء به من جنود العقل ، والأخبار في ذمّ الأوّل ومدح الثاني متكاثرة.
وفي بعضها : ألا وأنّ الغدر والفجور والخيانة في النار [٧].
وفي بعضها : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليف إذا وعد [٨].
وفي بعضها : عدة المؤمن أخاه نذر لا كفّارة له ، فمن أخلف فبخلف الله بدأ ولمقته تعرّض ... [٩] إلى آخره. وحسبك في ذلك حكم العقل القاطع.
[١]ص : ١٧.
[٢]الذاريات : ٤٧.
[٣]بحار الأنوار ٤ : ٤ ، معاني الأخبار : ١٦.
[٤]المائدة : ٦٤.
[٥]بحار الأنوار ٣ : ٢٩١ ، معاني الأخبار : ١٨.
[٦]الزمر : ٤١.
[٧]الكافي ٢ : ٣٣٨.
[٨]الكافي ٢ : ٣٦٤.
[٩]الكافي ٢ : ٣٦٣.