تفسير ستّ سور - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ٤٧١ - الأوّل
حقيقة سوى الحقّ المعبود بالحقّ.
ومن هنا روي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال : أسّست السماوات السبع والأرضون السبع على (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) [١].
قال الزمخشريّ في الكشّاف : يعني ما خلقت إلّا لتكون دلائل على توحيد الله ومعرفة صفاته الّتي نطقت بها هذه السورة [٢]. انتهى.
ويحتمل أن يراد به أن لو يكن الله واحدا بلا شريك لاختلّ نظام العالم ؛ كما أشار إليه بقوله تعالى : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) [٣].
وروي عن هشام بن الحكم أنّه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما الدليل على أنّ الله واحد؟ قال : اتّصال التدبير ، وتمام الصنع ؛ كما قال عزّ وجلّ : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) [٤] انتهى.
ومنها : سورة «نسبة الربّ» كما في باب النوادر من كتاب الصلاة من الكافي ؛ في رواية الصادق عليه السلام قال : إنّ الله عزّ وجلّ لمّا عرج بنبيّه صلّى الله عليه وآله إلى سماواته السبع ؛ أمّا أولاهنّ فبارك عليه ، والثانية علّمه فرضه ـ إلى أن قال ـ : أوحى الله إليه سمّ باسمي ؛ فمن أجل ذلك جعل «بسم الله الرحمن الرحيم» في أوّل السورة ، إلى قوله : ثمّ أوحى الله إليه : اقرأ يا محمّد نسبة ربّك تبارك وتعالى (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ).
[١]انظر : الكشّاف ٤ : ٨١٩.
[٢]الكشّاف ٤ : ٨١٩.
[٣]الأنبياء : ٢٢.
[٤]بحار الأنوار ٣ : ٢٢٩.