تفسير ستّ سور - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ٤٢٠
نعم ، عن المعتزلة أنّ الحوض كناية عن اتّباع سنّة الرسول صلّى الله عليه وآله وهو كما ترى.
والمشهور أنّه في الموقف في أرض القيامة. وربّما يقال : إنّه خلف الصراط. وهو كما ترى.
ويمكن التوفيق بين التفسير السابق وهذا التفسير بأنّ الكوثر هو النهر الّذي في الجنّة ومنه ينصبّ الماء في هذا الحوض الّذي في أرض الموقف ، كما ورد أنّه ينصبّ فيه ميزابا من الكوثر. فيجوز إطلاق الكوثر على هذا الحوض أيضا من هذه الجهة.
وكيف كان فقد روي في الأمالي عن ابن عبّاس أنّه قال : لمّا نزل [١] على رسول الله صلّى الله عليه وآله : (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ) قال له عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ما هو الكوثر يا رسول الله؟ قال : نهر أكرمني الله [٢].
قال عليه السلام : إنّ هذا النهر [٣] شريف فانعته لنا. قال : [نعم ، نهر] [٤] يجري تحت عرش الله ، ماؤه أشدّ بياضا من اللبن ، [وأحلى من العسل] [٥] وألين من الزبد ؛ حصاه الزبرجد والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الأذفر [٦] ، قواعده تحت عرش الله. ثمّ ضرب رسول الله على
[١]في المصدر : نزلت.
[٢]في المصدر زيادة : به.
[٣]في المصدر : لنهر.
[٤]في المصدر : نعم يا عليّ ، الكوثر نهر ...
[٥]أضفناه من المصدر.
[٦]الأذفر : شديد الرائحة.