تفسير ستّ سور - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ٤١٨
منها؟ قالوا : بلى ، قال : من أكل الطائر وشرب الماء فاز برضوان الله [١].
وفي رواية أنّه صلّى الله عليه وآله قال : إنّه نهر في الجنّة وعدنيه ربّي ؛ فيه خير كثير [٢] انتهى.
وفي رواية أخرى : أنّه أحلى من العسل ، وأشدّ بياضا من اللبن ، وأبرد من الثلج ، وألين من الزبد ؛ حافتاه الزبرجد ، وأوانيه من فضّة عدد نجوم السماء [٣].
وفي ثالث : أنّه من شرب منه لا يظمأ أبدا ، وأنّ أوّل وارد به فقراء المهاجرين الدنسو الثياب ، الشعث الرؤوس ، الّذين لا يزوّجون المنعّمات ، ولا يفتح أبواب الدور ، يموت أحدهم وحاجته تتلجلج في صدره ، لو أقسم على الله لأبرّه [٤]. انتهى.
وهذه الأخبار مصرّحة بأنّ هذا النهر في أصل الجنّة ، والروايات الواردة في حوض [٥] النبيّ صلّى الله عليه وآله كاشفة عن أنّه في خارجها ، وثبوت هذا الحوض له صلّى الله عليه وآله متّفق عليه بين الفريقين.
[١]المصدر عن المجمع أيضا.
[٢]تفسير روح البيان ، الشيخ إسماعيل حقّي البروسويّ ١٠ : ٥٢٤.
[٣]المصدر نفسه : ٥٢٤ ، وأيضا بمضمونه في الدرّ المنثور للسيوطيّ ٦ : ٤٠١ ـ ٤٠٢. وفي الجامع لأحكام القرآن «تفسير القرطبيّ» ٢ : ٢١٧ ، وروح المعاني ، للآلوسيّ البغداديّ ٣٠ : ٢٤٤ ـ ٢٤٥ ، وتفسير الصافي ٢ : ٨٥٧ ، وتفسير نور الثقلين ٥ : ٦٨٢ ، ومجمع البيان ١٠ : ٥٤٩.
[٤]تفسير روح البيان ١٠ : ٥٢٤ ، والكشّاف ٤ : ٢٩١ ، وفيهما : «لا تفتح لهم أبواب السدر» مكان «لا يفتح أبواب الدور».
[٥]... ويفتح نهر من الكوثر إلى الحوض ... راجع : مسند أحمد بن حنبل ١ : ٣٩٩. والروايات في الحوض كثيرة جدّا ، وذكرها خارج عن طور الرسالة.