تفسير ستّ سور - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ٤٠٩
بعض العارفين من أنّ لله شرابا طاهرا صافيا ادّخره في كنوز ربوبيّته سقاه أولياءه في ميدان كرامته بكأس هنيئة على منابر عزّه ، فإذا شربوا سكروا ، وإذا سكروا طاشوا ، وإذا طاشوا اشتاقوا ، وإذا اشتاقوا طاروا ، وإذا طاروا بلغوا ، وإذا بلغوا وصلوا ، وإذا وصلوا اتّصلوا ، وإذا اتّصلوا فنوا ، وإذا فنوا بقوا ، وإذا بقوا صاروا ملوكا وسادة وأحرارا وقادة. انتهى.
وقريب منه ما روي من أنّ لله شرابا لأوليائه إذا شربوا سكروا ، وإذا سكروا طربوا ، وإذا طربوا طلبوا ، وإذا طلبوا وجدوا ، وإذا وجدوا وصلوا ، وإذا وصلوا اتّصلوا ، وإذا اتّصلوا فلا فرق بينهم وبين حبيبهم. انتهى. إلّا أنّي لم أجد هذه الرواية في كتاب معتمد عليه [١].
وكيف كان فلعلّ وصل الضمير في المقام وتقديمه على العطيّة إشارة إلى كمال قرب المخاطب ومظهريّته لتمام أسماء الحقّ وصفاته كما يرشد إليه قوله تعالى : (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى) وقوله : (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ) وغير ذلك فافهم.
[١]نقله المحدّث الكاشانيّ رحمه الله في «كلمات مكنونه» عن كتاب ابن جمهور «كذا» الإحسائيّ عن أمير المؤمنين عليه السلام. والصحيح ابن أبي جمهور ... وفي اعتبار كتابه بحث فراجع : الذريعة إلى تصانيف الشيعة ١٥ : ٣٥٨ و ١٦ : ٧١ وانظر تفصيل البحث في خاتمة المستدرك : ٣٦١ ـ ٣٦٥ «مستدرك الوسائل ٣» المطبوع على الحجر ، والحديث في «كلمات مكنونه» طبع ايران ١٣٨٣ ق بتصحيح فضيلة الشيخ عزيز الله عطاردي القوچانيّ : ٧٩ وطبع بمبئي ١٢٩٦ ق : ٧٧. وأيضا أورده السيّد حيدر الآمليّ رحمه الله في مواضع من كتابه «جامع الأسرار ومنبع الأنوار» انظر : ٢٠٥ و ٣٦٣ و: ٣٨١ ورسالة نقد النقود الملحق به : ٦٧٦. وأورده النراقيّ أيضا في جامع السعادات ٣ : ١٥٣ والمؤلّف رحمه الله في «أسرار حسينيّة» طبع ١٣٨٠ ق صفحة ٤٧ ومن الطبع الجديد : ٢١.