تفسير ستّ سور - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ٣١٨
|
پس بد مطلق نباشد در جهان |
|
[بد به نسبت باشد اين را هم بدان] [١] |
قال بعض المتكلّمين في جوابهم : إنّ الخير والشرّ لا يكونان لذاتيهما خيرا وشرّا ، بل بالإضافة إلى غيرهما ، وإذا أمكن أن يكون شيء واحد بالقياس إلى واحد خيرا ، وبالقياس إلى غيره شرّا ، أمكن أن يكون قليل ذلك الشيء واحدا.
وكيف كان ، فلا ريب في أنّه سبحانه على كلّ شيء قدير. نعم ، لا تتعلّق قدرته بالمحال والممتنع وجوده بالذات ، فإنّه لو فرض تأثير الحقّ فيه يكون ممكنا ، بل واجبا بالغير ، فينقلب الممتنع إلى الواجب. وهذا خلف.
وإلى هذا يشير ما روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : هل يقدر ربّك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن يصغّر الدنيا أو يكبّر البيضة؟ فقال [٢] : إنّ الله تبارك وتعالى لا ينسب إلى العجز ، والّذي سألتني لا يكون [٣].
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام أنّه : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أيقدر الله أن يدخل الأرض في بيضة ولا يصغّر الأرض ولا يكبّر البيضة؟ فقال له [٤] : ويلك! إنّ الله لا يوصف بالعجز ، ومن أقدر ممّن
[١]المثنويّ ، للمولويّ : بداية الدفتر الرابع.
[٢]في المصدر : قال.
[٣]التوحيد : ١٣٠.
[٤]ليست في المصدر.