تفسير ستّ سور - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ٢٨٩ - المقدّمة
حامدا مسبّحا لمن بيده الملك وهو على كلّ شيء قدير ، ومصلّيا على رسوله البشير النذير ، وعلى آله العارفين بموارد التأويل ومصادر التفسير.
أمّا بعد ، فيقول العبد الضعيف ابن علي مدد حبيب الله الشريف : إنّ هذه العجالة [١] تفسير موجز لسورة «الملك» الّتي من قرأها تنجيه وتقيه من عذاب القبر ؛ فلذا سمّيت «بالمنجية» و «الواقية» أيضا.
وقد روي عن النبي صلّى الله عليه وآله أنّه قال : إنّ سورة من كتاب الله ما هي إلّا ثلاثون آية ، شفعت لرجل ، فأخرجته يوم القيامة من النار ، وأدخلته الجنّة ، وهي سورة تبارك [٢].
وهذا الحديث يعضد ما عليه أكثر القرّاء من أنّ آياتها ثلاثون ، ويردّ ما ذهب إليه إسماعيل المكّيّ والمدنيّ الأخير [٣] ـ وهو إسماعيل بن جعفر من قرّاء المدينة ـ من أنّ عدد هذه السورة بحسب الآيات إحدى وثلاثون ، فزعم
[١]العجالة : ما تعجّلته من كلّ شيء ، ما حضر من الطعام ، ما يعجّل للضيف منه. المنجد في اللغة.
[٢]مجمع البيان ١٠ : ٤٠٦.
[٣]والمدنيّ الأوّل : يزيد بن القعقاع.