تفسير ستّ سور - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ٢٦٤
أنّها «صلاة الظهر» في غير يوم الجمعة ، وفيه هي «الجمعة» بل قال جماعة : إنّها هي «الجمعة» لا غير ... [١] إلى آخره. انتهى.
ولا ريب في وجوب هذه الصلاة في زمان حضور النبيّ صلّى الله عليه وآله والإمام المعصوم مع اجتماع سائر الشروط المقرّرة في الفقه ، وإنّما اختلف الأصحاب في حكمها في زمن الغيبة على أقوال ، أظهرها عندي هو الحرمة ، وقد أفردنا لذلك رسالة سمّيناها بـ «مغانم المجتهدين».
والمراد بـ «النداء» هو الأذان وب «الصلاة» صلاة الجمعة باتّفاق المفسّرين ، وقد دلّت عليه جملة من روايات المعصومين عليهم السلام ، ولو لا ذلك لحملت على مطلق الصلاة. فتأمّل.
قوله : (مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) بضمّ «الميم» كما في لغة الحجاز ، وفتحها كما في لغة تميم ، وسكونها كما في لغة عقيل ، ويسمّى قبل مجيء الإسلام بـ «يوم العروبة» بفتح «العين» المهملة وضمّ «الراء» كذلك.
قيل : سمّي هذا اليوم بـ «الجمعة» لاجتماع المسلمين فيه لإقامة صلاة الجمعة.
وقيل : لأنّه فرغ من خلق الخلق في هذا اليوم.
ويقال : إنّ أوّل من سمّاه بهذا الاسم هو «كعب بن لؤيّ» وقد كان قبل ذلك اسمه العروبة.
وقيل : معنى «يوم الجمعة» يوم الفوج المجموع ، أو يوم الوقت الجامع.
وفي بعض الأخبار : سمّيت «الجمعة» جمعة ، لأنّ الله جمع فيها خلقه
[١]الرسائل ، للشهيد الثاني : ٩٨.