تفسير ستّ سور - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ١٧٥
ك «حول» [١] في «حائل».
وفي الصحاح : رجل حائر بائر : إذا لم يتّجه لشيء [٢]. وهو اتّباع لحائر. ويظهر منه أنّ البور هو الرجل الفاسد الهالك الّذي لا خير فيه ، فلا يكون مصدرا. فافهم.
وإنّما كانوا هلكى ، لفساد عقيدتهم وضعف إيمانهم من أوّل الأمر ، والمراد بهلاكهم ، هو ضلالتهم عن طريق الحقّ ومتابعة الهدى.
ويقال للضالّ في المفازة : الهالك ؛ لأنّ مآله إلى الهلاك غالبا. ولذا يقال لها : المهلكة أيضا ، وإطلاق المفازة للتفأّل بالخير ، أو انتفاء روح الإيمان وزهوقه عنهم.
وفي الحديث : إنّ الأرواح خمسة : روح القدس ، وروح الإيمان ، وروح القوّة ، وروح الشهوة ، وروح البدن ؛ فمن الناس من يجتمع فيه الخمسة الأرواح ؛ وهم الأنبياء السابقون ، ومنهم من يجتمع فيهم أربعة أرواح ؛ وهم ممّن عداهم من المؤمنين ، ومنهم من يجتمع فيه ثلاثة أرواح ؛ وهم اليهود والنصارى ومن يحذو حذوهم [٣].
وفي رواية : وأمّا ما ذكرت من أصحاب الميمنة فهم المؤمنون حقّا جعل فيهم أربعة أرواح : روح الإيمان ، وروح القوّة ، وروح الشهوة ، وروح البدن ، ولا يزال العبد مستكملا بهذه الأرواح الأربعة حتّى يهمّ بالخطيئة ، فإذا همّ
[١]«أ» : جمع.
[٢]صحاح اللغة ٢ : ٦٤١ (حير).
[٣]بحار الأنوار ٢٥ : ٥٤. لكن يختلف في بعض عباراته.