تفسير ستّ سور - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ١٦ - الجنّة الأولى في فضائلها وبعض ما يتعلّق بكتابتها
كتب الله له أربعة آلاف حسنة ، ومحاعنه أربعة آلاف سيّئة ، ورفع له أربعة آلاف درجة [١].
وعنه صلّى الله عليه وآله وسلّم : لا يردّ دعاء في أوّله (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فإنّ أمّتي يأتون يوم القيامة وهم يقولون (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فتثقل حسناتهم في الميزان ، فيقول الملائكة : ما رجّح موازين أمّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فيقول الأنبياء : إنّ ابتداء كلامهم «البسملة» وهي ثلاثة أسام من أسمائه تعالى ؛ لو وضعت في كفّة الميزان ووضعت حسنات الخلق في الكفّة الاخرى لرجحت «البسملة» [٢].
والأخبار على نحو ذلك في فضيلة «البسملة» كثيرة تنافي وضع الإيجاز.
ونقل الكفعميّ في «الرسالة الواضحة» عن بعض العلماء أنّه قال : لمّا كان الليل والنهار حال الاعتدال أربعا وعشرين ساعة ، خمس ساعات منهنّ فرض الصلاة يقرأ فيهنّ «البسملة» بقي تسع عشرة ساعة يكفّر كلّ حرف منها ذنوب ساعة من تلك الساعات.
ونقل أيضا : إنّ الذنوب أربعة أنواع : ذنوب الليل ، وذنوب النهار ، وذنوب السرّ ، وذنوب العلانية ، والبسملة أربع كلمات ؛ فمن ذكرها على الإخلاص والصفاء غفر الله له تلك الأنواع الأربعة.
وقد روي : أنّ «البسملة» لمّا نزلت على داوود ، ألان له الحديد ونادته الملائكة : الآن يا داوود تمّ لك ملكك. انتهى.
[١]جامع الأخبار : ٤٢.
[٢]مجموعة ورّام : ٣٢.