تفسير ستّ سور - الشريف الكاشاني، حبيب الله - الصفحة ١٤٨
الراعي : الحقي براعيك وقطيعك فأنت تائهة متحيّرة عن راعيك وقطيعك فهجمت ذعرة ، متحيّرة ، تائهة ، لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردّها ، فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها ، فأكلها ، كذلك والله من أصبح من هذه الامّة لا إمام له من الله عزّ وجلّ ظاهر عادل ، أصبح ضالّا تائها ، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق ... [١]
ومنها : ذكر الله القلبيّ ؛ كما قال : (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [٢] وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : قال الله : إذا كان الغالب على قلب عبدي ذكري تولّيت أموره ، وكنت جليسه وأنيسه. انتهى [٣].
أقول : كيف لا يطمئنّ ولا يسكن من كان الله جليسه وأنيسه ومتولّي أموره؟!
ومنها : حبّ الله وولايته ؛ كما قال : (إِنَّ أَوْلِياءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [٤].
ومنها : التوكّل على الله وتفويض الأمر إليه ؛ كما قال : (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) [٥].
ومنها : صلح الحديبيّة ، فإنّه صار موجبا لسكون المؤمنين ، واطمئنانهم من المشركين لمّا عاهدوا أن لا يتعرّضوا لهم وإن حجّوا البيت.
[١]الكافي ١ : ١٨٣.
[٢]الرعد : ٢٨.
[٣]في البحار ٩٣ : ١٦٢ ما هو قريب منه.
[٤]يونس : ٦٢.
[٥]الطلاق : ٣.