الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٦٩ - أنس الخواطر
هي من الأوساخ و الأدناس عنهم إجلالا لهم. لقد بدئ بالتأليف في الأنساب بعد القرن الأول من ظهور الإسلام، و أول من فتح باب التأليف فيه كما اعترف به في كشف الظنون و غيره هو الإمام النسابة أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي المتوفى سنة ٢٠٦، عن عمر طويل و قد أخذ بعض الأنساب كما ذكره ابن النديم عن أبيه أبي النضر محمد بن السائب الكلبي الذي كان من أصحاب الباقر و الصادق ع كما في رجال الشيخ، و توفي في حيات الصادق ع في سنة ١٤٦، و أخذ أبو النضر نسب قريش عن أبي صالح عن عقيل بن أبي طالب، و لم نجد تاريخ ولادة هشام الكلبي في فهرس ابن النديم و غيره. لكن يرشدنا أخذه الأنساب عن أبيه الذي توفي سنة ١٤٦ و كذا الحديث المشهور عنه الذي رواه النجاشي في كيفية تعلمه من الإمام الصادق ع الذي توفي سنة ١٤٨ من أنه ع كان يقربه و يدنيه و يبسطه و كان يسقبه العلم، إلى أنه ولد في أوائل القرن الثاني و كان في عصره من الكبار المحترمين و أورد ابن النديم فهرس تصانيفه الكثيرة التي أكثرها في الأنساب عن خط أبي الحسن بن الكوفي و هو أبو الحسن علي بن محمد بن زبير القرشي الكوفي المعمر المولود سنة ٢٥٤ و المتوفى سنة ٣٤٨ فأول من ألف في الأنساب و دونه في كتبه الكثيرة هو أبو المنذر الكلبي النسابة الذي قال النجاشي إنه كان مختصا بمذهبنا. و قد فات سيدنا العلامة الحجة أبا محمد الحسن صدر الدين في تأسيس الشيعة الكرام لفنون الإسلام ذكر أول من صنف في هذا العلم الشريف. ثم لحق هشاما سائر الأصحاب بتصانيف جليلة و لا سيما في أنساب الطالبيين للأهمية المذكورة بل أكثر ما دون في أنسابهم من تأليفات الإمامية و قد جمعهم النسابة المعاصر