موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٩ - مسألة ٣٩٦ إذا كانت الجناية على الجنين عمداً أو شبه عمد فديته في مال الجاني
المتقدّم،
وفي الآخر: محمّد بن أشيم وهو ضعيف. وأمّا الصدوق فأيضاً رواها بطريقين،
في أحدهما: موسى بن سعدان وعبد اللََّه بن القاسم، والأوّل ضعيف، والثاني
مشترك بين الثقة وغير الثقة، وفي الآخر إرسال.
فالنتيجة: أنّ الرواية صحيحة ولا مناص من العمل
بها، ومقتضى إطلاقها ثبوت الدية على الجاني ولو كان ذلك خطأ، فإنّ نصوص
العاقلة منصرفة عن ذلك والإجماع غير تامّ. فإذن العبرة إنّما هي بإطلاق
الصحيحة. ويؤيّد ذلك تنزيله منزلة الجنين قبل ولوج الروح، وقد تقدّم أنّ
ديته مطلقاً على الجاني ولو كانت الجناية عليه خطأً محضاً.
و أمّا النصوص المطلقة الظاهرة في ثبوت الدية الكاملة في قطع رأس الميت،
كصحيحة عبد اللََّه بن سنان عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): في رجل قطع
رأس الميّت«قال: عليه الدية، لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته وهو حيّ»{١}.
و صحيحة عبد اللََّه بن مسكان عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): في رجل قطع
رأس الميّت«قال: عليه الدية، لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته وهو حيّ»{٢}.
فتحمل على هذه الصحيحة، نظراً إلى أنّ لسانها لسان التفسير والحكومة.
بقي هنا أُمور: الأوّل: أنّ الشهيد الثاني في الروضة والمسالك نسب الصحيحة المتقدّمة إلى سليمان بن خالد وكذا صاحب الجواهر(قدس سرهما){٣}.
{١}الوسائل ٢٩: ٣٢٧/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢٤ ح ٤.
{٢}الوسائل ٢٩: ٣٢٧/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢٤ ح ٦.
{٣}الروضة البهية ١٠: ٢٩٥، المسالك ٢: ٤٠١(حجري)، جواهر الكلام ٤٣: ٣٨٤.