موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٣ - الخامس عشر تقلّص الشفتين
على ذلك{١}.
و يمكن الاستدلال عليه بصحيحة الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن الذراع إذا ضُرِب فانكسر منه الزند، قال: «فقال:
إذا يبست منه الكفّ فشلّت أصابع الكفّ كلّها فإنّ فيها ثلثي الدية، دية
اليد. قال: وإن شلّت بعض الأصابع وبقي بعض فإنّ في كلّ إصبع شلّت ثلثي
ديتها. قال: وكذلك الحكم في الساق والقدم إذا شكّ أصابع القدم»{٢}.
بتقريب: أنّ الظاهر من قوله(عليه السلام)«و كذلك الحكم في الساق والقدم»
عدم اختصاص الحكم بعضو دون عضو وأنّ الحكم لا يختصّ بمورده، ويؤيّد ذلك ما
يأتي من أنّ في قطع العضو المشلول ثلث ديته فيكون في مجموع شلله وقطعه تمام
الدية.
و في مقابل هذه الصحيحة عدّة روايات تدلّ على أنّ في الشلل تمام الدية: منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«في الإصبع عشر الدية إذا قطعت من أصلها أو شلّت» الحديث{٣}.
و منها: معتبرة زرارة عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: في الإصبع عشرة من الإبل إذا قطعت من أصلها أو شلّت»{٤}.
و منها: صحيحة يونس: أنّه عرض على أبي الحسن الرضا(عليه السلام)كتاب الديات وكان فيه: «في ذهاب السمع كلّه ألف دينار إلى أن قال: -
{١}المبسوط ٧: ١٥٣، الخلاف ٥: ٢٦١/ ٧٢.
{٢}الوسائل ٢٩: ٣٤٧/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٩ ح ٥.
{٣}الوسائل ٢٩: ٣٤٦/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٩ ح ٣.
{٤}الوسائل ٢٩: ٣٤٨/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٩ ح ٨.