موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧ - مسألة ١٦٣ المشهور اعتبار التساوي في السلامة من الشلل في الاقتصاص
لكنّها ضعيفة سنداً بيوسف بن الحارث، إذ لم يذكر بمدح ولا توثيق.
و تقريب التأييد بها: هو اشتمالها على ما فيه قصاص يقيناً، وليس هذا إلّا
من ناحية أنّ الرواية في مقام بيان مقدار الدية، وليس لها نظر إلى القصاص،
فهي من هذه الناحية تؤيّد ما ذكرناه في الرواية الأُولى.
و على تقدير تسليم الإطلاق فيهما فلا بدّ من تقييدهما بإطلاق قوله تعالى { «وَ اَلْجُرُوحَ قِصََاصٌ» } {١}، فإنّ النسبة بينهما وإن كانت عموماً من وجه إلّا أنّ الآية تتقدّم عليهما لا محالة.
و أمّا رواية الحسن بن صالح، قال: سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن عبد
قطع يد رجل حرّ وله ثلاث أصابع من يده شلل«فقال: وما قيمة العبد؟ » قلت:
اجعلها ما شئت«قال: إن كانت قيمة العبد أكثر من دية الإصبعين الصحيحتين
والثلاث الأصابع الشلل ردّ الذي قطعت يده على مولى العبد ما فضل من القيمة
وأخذ العبد، وإن شاء أخذ قيمة الإصبعين الصحيحتين والثلاث أصابع الشلل»
قلت: وكَم قيمة الإصبعين الصحيحتين مع الكفّ والثلاث أصابع الشلل؟ «قال:
قيمة الإصبعين الصحيحتين مع الكفّ ألفا درهم، وقيمة الثلاث أصابع الشلل مع
الكفّ ألف درهم، لأنّها على الثلث من دية الصحاح. قال: وإن كانت قيمة العبد
أقلّ من دية الإصبعين الصحيحتين والثلاث الأصابع الشلل دفع العبد إلى الذي
قطعت يده، أو يفتديه مولاه ويأخذ العبد»{٢}.
فهي ضعيفة سنداً، فإنّ الحسن بن صالح لم يذكر بتوثيق ولا مدح، على أنّه لا
إطلاق لها من هذه الناحية، فإنّ الظاهر أنّها في مقام بيان مقدار الدية
فحسب.
{١}المائدة ٥: ٤٥.
{٢}الوسائل ٢٩: ٣٣٢/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢٨ ح ٢.