موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٠ - مسألة ٣٦٩ لو كانت الجائفة مخيطة ففتقها شخص
و فيه: أنّ الظاهر أنّه جائفتان لا واحدة كما سنشير إليه.
وأمّا الوجه الثاني: فقد اختاره الشيخ(قدس سره)في الخلاف{١}، ومال إليه المحقّق في الشرائع{٢}حيث
قال: هو أشبه، باعتبار أنّهما عضوان متباينان فيتحقّق في كلّ منهما جائفة،
وهي الجرح النافذ من الظاهر إلى الباطن، والمفروض تحقّق ذلك الجرح في كلّ
من جانبي المجنيّ عليه، فهنا جرحان نافذان من الظاهر إلى الباطن، ومن
الطبيعي أنّه لا فرق في ذلك بين أن يكون الجرحان بضربة واحدة أو بضربتين.
و ما ذكرناه من أنّ الجنايتين إذا كانتا بضربة واحدة ففيهما دية واحدة وهي
دية أغلظ الجنايتين كما هو مقتضى صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة{٣}إنّما هو فيما إذا كانتا في عضو واحد وكانت إحداهما أغلظ من الأُخرى كما تقدّم تفصيل ذلك، وما نحن فيه ليس كذلك.
وأمّا الوجه الثالث: فتدلّ عليه معتبرة ظريف عن
أمير المؤمنين(عليه السلام)«قال: في الصدر إذا رضّ فثنى شقّيه كليهما فديته
خمسمائة دينار إلى أن قال: وإن نفذت من الجانبين كليهما رمية أو طعنة
فديتها أربعمائة دينار وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار»{٤}.
و ظاهر الوسائل أنّ الشيخ والصدوق(قدس سرهما)روياها كذلك أيضاً، حيث قال:
ورواه الصدوق والشيخ كما مرّ. ولكنّ الموجود في نسختي الفقيه والتهذيب
اللتين في أيدينا هكذا: «و إن نفذت من الجانبين كليهما رمية أو طعنة
{١}الخلاف ٥: ٢٣٢/ ١٥.
{٢}الشرائع ٤: ٢٨٨.
{٣}في ص٤٢٩.
{٤}الوسائل ٢٩: ٣٠٤/ أبواب ديات الأعضاء ب ١٣ ح ١، التهذيب ١٠: ٢٩٥/ ١١٤٨، الفقيه ٤: ٥٤/ ١٩٤.