موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٢١٤ المشهور بين الأصحاب أنّ دية ولد الزنا إذا كان محكوماً بالإسلام دية المسلم
المتقدّمين، فاختارا أنّ ديته ثمانمائة درهم{١}، وقوّاه في مفتاح الكرامة{٢}.
و توقّف في المسألة المحقّق الأردبيلي(قدس سره)و الشهيد في غاية المراد{٣}.
و ما اختاره الصدوق والمرتضىََ(رحمهما اللََّه)و من تبعهما هو الأظهر.
و تدلّ عليه معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد عن جعفر(عليه السلام)، قال: «قال: دية ولد الزنا دية الذمّي ثمانمائة درهم»{٤}.
و لا يضرّ كون عبد الرحمن بن حمّاد في سندها، لأنّه وإن لم يوثّق في كتب
الرجال إلّا أنّه وارد في أسناد كامل الزيارات، فهو ثقة، وله كتاب روىََ
عنه جماعة، منهم: ابن أبي عمير وإبراهيم بن هاشم والبرقي وأحمد بن محمّد بن
عيسىََ.
و قال في مفتاح الكرامة: الحديث إمّا حسن أو موثّق أو قوي.
و تؤيّد ذلك رواية عبد الرحمن بن عبد الحميد عن بعض مواليه، قال: قال لي
أبو الحسن(عليه السلام): «دية ولد الزنا دية اليهودي ثمانمائة درهم»{٥}.
و رواية جعفر بن بشير عن بعض رجاله، قال: سألت أبا عبد اللََّه(عليه
السلام)عن دية ولد الزنا«قال: ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني
والمجوسي»{٦}.
و أمّا ما قيل من أنّ رواية جعفر بن بشير معتبرة، نظراً إلى ما قاله النجاشي
{١}المقنع: ٥٣٠، الانتصار: ٥٤٤.
{٢}مفتاح الكرامة ١٠: ٣٦٦.
{٣}مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ٣٢٢ ٣٢٤.
{٤}الوسائل ٢٩: ٢٢٣/ أبواب ديات النفس ب ١٥ ح ٣.
{٥}الوسائل ٢٩: ٢٢٢/ أبواب ديات النفس ب ١٥ ح ١.
{٦}الوسائل ٢٩: ٢٢٢/ أبواب ديات النفس ب ١٥ ح ٢.