موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٥ - مسألة ٣٩٣ لو ضرب حاملاً فأسقطت حملها فمات حين سقوطه فالضارب قاتل
بالأصل المثبت الذي لا نقول به. فإذن لا دليل على هذا القول، ولا يمكن الحكم بكون الدية كاملة على الثاني.
وأمّا الوجه الثاني: فلا دليل عليه عدا ما يمكن أن يقال: إنّ هذا مقتضى قاعدة العدل والإنصاف.
و فيه: أنّ هذه القاعدة غير ثابتة إلّا في موارد خاصّة، فلا يمكن التعدّي عنها إلى غيرها من الموارد.
وأمّا الوجه الثالث: فلأنّ دليل القرعة لا يشمل
مثل المقام الذي كانت وظيفة كلّ منهما معلومة بمقتضى أصل البراءة، فليس هنا
أمر مشكل حتّى يرجع إليها، ونظير ذلك ما إذا علم بأنّ أحد هذين الشخصين
مديون لزيد فلا يمكن الرجوع فيه إلى القرعة لتعيين المديون بعد ما كانت
وظيفة كلّ منهما معلومة بمقتضى الأصل، وأظهر من ذلك ما إذا علم بأنّ إحدى
هاتين المرأتين زوجة له فلا يمكن الرجوع إليها في تعيين الزوجة، لعين
الملاك المتقدّم، وكذا الحال فيما شاكل ذلك من الموارد.
وأمّا الوجه الرابع: فالظاهر أنّه هو الصحيح،
وذلك لأنّه لا دليل على ثبوت الدية كاملة على الأوّل أصلاً، ولذا لم نجد في
كلمات الفقهاء من قال بأنّ الدية عليه، وكذا على الثاني، لما عرفت من عدم
الدليل.
نعم، على الثاني مائة دينار على كلّ تقدير، فإنّه إن كانت حياته مستقرّة
فعليه ألف دينار وإلّا فعليه المائة، نظراً إلى أنّه قطع رأس الميّت
فالمائة متيقّنة والزائد غير ثابت. فإذن بطبيعة الحال يؤخذ الزائد من بيت
المال، نظراً إلى أنّ دم المسلم لا يذهب هدراً.
بقي هنا شيء: وهو أنّ المحقّق ذكر في الشرائع: أنّه لو جهل حاله حين ولادته