موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦ - مسألة ١٨ المشهور جريان الحكم المذكور فيما لو أمر السيّد عبده بقتل شخص
و كيف كان، فالأظهر أنّه يقتل السيّد ويحبس العبد.
و تدلّ على ذلك معتبرة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): في
رجل أمر عبده أن يقتل رجلاً فقتله، قال: «فقال: يقتل السيّد به»{١}.
و معتبرة السكوني عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: قال أمير
المؤمنين(عليه السلام): في رجل أمر عبده أن يقتل رجلاً فقتله، فقال أمير
المؤمنين(عليه السلام): وهل عبد الرجل إلّا كسوطه أو كسيفه؟ يقتل السيّد
ويستودع العبد السجن»{٢}، ورواها الشيخ الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا علي(عليه السلام)إلّا أنّه قال: «و يستودع العبد في السجن حتّى يموت»{٣}.
و قد نوقش في الاستدلال بهاتين الروايتين بوجهين: الأوّل: ما في الرياض من أنّ ما دلّ على قتل السيّد قاصر سنداً{٤}.
و الجواب عن ذلك: أنّ الروايتين موثّقتان، على أنّ الثانية على طريق الصدوق
صحيحة فكيف يصحّ دعوى القصور في السند؟! وأمّا دعوى قصورهما عن مكافأة ما
دلّ على أنّ القود على العبد، فيدفعها: أنّه ليس هناك أيّ دليل على أنّ
القود على العبد نفسه غير الإطلاقات الكتابيّة وغيرها، ومن الظاهر أنّ
المطلقات غير قابلة لمعارضة المقيّد.
و من الغريب أنّ الشيخ في التهذيب جعل الروايتين مخالفتين للكتاب والسنّة،
{١}الوسائل ٢٩: ٤٧/ أبواب القصاص في النفس ب ١٤ ح ١.
{٢}الوسائل ٢٩: ٤٧/ أبواب القصاص في النفس ب ١٤ ح ٢.
{٣}الفقيه ٤: ٨٨/ ٢٨٢.
{٤}رياض المسائل ٢: ٥٠٢(حجري).