موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٤ - مسألة ٣٧٩ إذا كان الحمل نطفة فديته عشرون ديناراً
العلقة
أو المضغة، وهي صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): في امرأة
شربت دواء وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها«قال: إن كان له عظم قد نبت
عليه اللحم وشقّ له السمع والبصر فإنّ عليها دية تسلّمها إلى أبيه. قال:
وإن كان جنيناً علقة أو مضغة فإنّ عليها أربعين ديناراً أو غرّة تسلّمها
إلى أبيه» الحديث{١}.
فإنّها تدلّ على أنّ دية العلقة أو المضغة غرّة أو أربعون ديناراً تخييراً.
أقول: إنّ الصحيحة لا يمكن الأخذ بها لا صدراً
ولا ذيلاً: أمّا من جهة الصدر: فلأنه ظاهر في لزوم تمام الدية وهو ألف
دينار فيما تمّت خلقته وإن لم تلج الروح فيه، ولا سيّما بقرينة أنّه جعل
ذلك مقابل العلقة أو المضغة، وهذا مقطوع البطلان ولم يذهب إليه أحد لا من
العامّة ولا منّا إلّا العماني كما تقدّم.
و أمّا من جهة الذيل: فلأنّ ظاهره هو أنّ دية العلقة أو المضغة مخيّرة بين
الغرّة وأربعين ديناراً، وهذا لم يقل به أحد لا من العامّة ولا من الخاصّة.
و بذلك يظهر أنّ هذه الصحيحة غير صالحة لأن تكون قرينة على حمل الروايات السابقة على العلقة أو المضغة.
الطائفة الثالثة: ما دلّ على أنّ الغرّة دية
تخييراً فيما كان الجنين في شرف الولادة، وهي صحيحة أبي عبيدة والحلبي عن
أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال: سُئِل عن رجل قتل امرأة خطأً وهي على
رأس ولدها تمخض«فقال: خمسة آلاف درهم، وعليه دية الذي في بطنها وصيف أو
وصيفة أو أربعون ديناراً»{٢}.
{١}الوسائل ٢٩: ٣١٨/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢٠ ح ١.
{٢}الوسائل ٢٩: ٣٢٠/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢٠ ح ٦.