موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧ - مسألة ٤٤ إذا اختلف الجاني ومولى العبد في قيمته يوم القتل
إلى بيت مال المسلمين، وإن كان متعوّداً للقتل قتل به»{١}.
ثمّ إنّه قد يناقش في الرواية بوقوع إسماعيل بن مرار في سندها وهو لم
يوثّق، ولكنّه مندفع بما ذكرناه في معجم رجال الحديث من أنّه ثقة على
الأظهر{٢}، فإذن الرواية صحيحة.
و أمّا ما ذكره الشهيد الثاني(قدس سره)من أنّها مرسلة مقطوعة{٣}،
فلم يظهر لنا وجهه، فإنّ يونس وإن لم يرو عن غير الكاظم(عليه السلام)و
الرضا(عليه السلام)بلا واسطة إلّا أنّه يصحّ له أن ينسب ما سمعه منهما أو
من أحدهما إلى الأئمّة(عليهم السلام).
و في الثانية: عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «أنّ أمير المؤمنين(عليه
السلام)رفع إليه رجل عذّب عبده حتّى مات، فضربه مائة نكالاً، وحبسه وأغرمه
قيمة العبد، فتصدّق بها عنه»{٤}.
ثمّ إنّ محمّد بن يعقوب والشيخ رويا هذه الرواية بإسنادهما عن مسمع بن عبد
الملك عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، وفيها: «أنّ أمير المؤمنين(عليه
السلام)حبسه سنة»{٥}.
و لكنّ الرواية ضعيفة بسهل بن زياد ومحمّد بن الحسن بن شمون وعبد اللََّه بن عبد الرحمن الأصمّ، فلا يمكن الاعتماد عليها.
{١}الوسائل ٢٩: ٩٥/ أبواب القصاص في النفس ب ٣٨ ح ٢.
{٢}معجم رجال الحديث ٤: ٩٦/ ١٤٣٩.
{٣}المسالك ٢: ٣٦٦(حجري).
{٤}انظر الوسائل ٢٩: ٩٢/ أبواب القصاص في النفس ب ٣٧ ح ٥.
{٥}الكافي ٧: ٣٠٣/ ٦، التهذيب ١٠: ٢٣٥/ ٩٣٣.