موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٣ - مسألة ٢٦٢ إذا أتلفت الهرّة المملوكة مال أحد
الدليل عليه، وقد تقدّم أنّه لا ضمان في جناية العجماء، فإنّها جبّار، وأمّا ما دلّ على الضمان فهو عدّة روايات: منها: معتبرة
أبي مريم عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: قضى أمير المؤمنين(عليه السلام)في
صاحب الدابّة أنّه يضمن ما وطئت بيدها ورجلها وما نفحت{١}برجلها فلا ضمان عليه، إلّا أن يضربها إنسان»{٢}،
ولكنّها لم تثبت، فإنّ الشيخ رواها بعينها خالية عن كلمة«و رجلها»، بل
يظهر من الوافي أنّ هذه الكلمة لم تكن موجودة في الكافي أيضاً، فيظهر من
ذلك أنّ نسخ الكافي كانت مختلفة.
و منها: معتبرة غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن
أبيه(عليهما السلام): «أنّ علياً(عليه السلام)ضمن صاحب الدابة ما وطئت
بيديها ورجليها، وما بعجت برجلها فلا ضمان عليه، إلّا أن يضربها إنسان»
الحديث{٣}، كذا في التهذيب، لكن
هذه الرواية أيضاً لم تثبت، فإنّ الصدوق رواها في الفقيه خالية عن كلمة«و
رجليها» وفيه جملة: «و ما نفحت» بدل جملة: «و ما بعجت»، ويظهر من الوافي
أيضاً أنّ هذه الكلمة لم تكن موجودة في التهذيب أيضاً، ومن ذلك يتبيّن أنّ
نسخ التهذيب كانت مختلفة.
و منها: معتبرة إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن
أبيه(عليهما السلام): «أنّ علياً(عليه السلام)كان يضمن الراكب ما وطئت
الدابّة بيدها أو رجلها، إلّا أن يعبث بها أحد فيكون الضمان على الذي عبث
بها»{٤}.
{١}نفحت: ضربت برجلها، الصحاح نفح ١: ٤١٢.
{٢}الوسائل ٢٩: ٢٤٧/ أبواب موجبات الضمان ب ١٣ ح ٤، التهذيب ١٠: ٢٢٧/ ٨٩٤، الكافي ٧: ٣٥٣/ ١١، الوافي ١٦: ٨٤٢/ ١٦٢٥١.
{٣}الوسائل ٢٩: ٢٤٨/ أبواب موجبات الضمان ب ١٣ ح ٧، التهذيب ١٠: ٢٢٤/ ٨٨٠، الفقيه ٤: ١١٦/ ٤٠٢، الوافي ١٦: ٨٤٢/ ١٦٢٥١.
{٤}الوسائل ٢٩: ٢٤٩/ أبواب موجبات الضمان ب ١٣ ح ١٠.