موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧ - مسألة ٣٠٩ كلّ جناية كانت فيها دية مقدّرة شرعاً
الرجال في الجراحات ثلثي الدية، ودية النساء ثلث الدية{١}.
و أمّا المقام الثاني: فالمعروف والمشهور فيه بين الأصحاب: أنّ المرأة تعاقل الرجل إلى الثلث، فإذا بلغت الثلث رجعت دية المرأة إلى النصف من دية الرجل.
و خالف في ذلك جماعة منهم: الشيخ(قدس سره)في النهاية وصاحب الرياض{٢}و قالوا: إنّ جراحات المرأة تساوي جراحات الرجل ما لم تتجاوز ثلث الدية، فإذا جازت رجعت دية المرأة إلى النصف.
أقول: الصحيح ما هو المشهور بين الأصحاب، وذلك لأنّ الروايات الواردة في المقام على طائفتين: إحداهما: تدلّ على أنّ المرأة تساوي الرجل إلى الثلث، فإذا زادت عليه رجعت دية المرأة إلى النصف.
وثانيتهما: تدلّ على أنّها تساوي الرجل فيما دون الثلث، فإذا بلغت الثلث رجعت دية المرأة إلى النصف.
فمورد المعارضة بين الطائفتين هو ما إذا بلغت الدية الثلث، فإنّ مقتضى
الطائفة الاُولى: عدم رجوع دية المرأة إلى النصف، ومقتضى الطائفة الثانية:
رجوعها إلى النصف، وحيث لا مرجّح في البين لتقديم إحداهما على الأُخرى
{١}الوسائل ٢٩: ١٦٥/ أبواب قصاص الطرف ب ١ ح ٦، وفي الكافي ٧: ٣٠٠/ ٨، والتهذيب ١٠: ١٨٥/ ٧٢٦، والوسائل المحقق جديداً«سُئِل أبو عبد اللََّه(عليه السلام)عن جراحات الرجال والنساء في الديات والقصاص سواء؟ فقال: الرجال والنساء في القصاص السن بالسن...».
{٢}النهاية: ٧٧٣، الرياض ٢: ٥٥٩(حجري).