موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٨ - مسألة ٣٠٩ كلّ جناية كانت فيها دية مقدّرة شرعاً
فتسقطان معاً.
فالمرجع هو إطلاق صحيحة أبي مريم عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: جراحات النساء على النصف من جراحات الرجال في كلّ شيء»{١}.
فإنّ مقتضاه اختصاص تساوي المرأة مع الرجل في ما دون الثلث دون الزائد عليه.
بقي هنا شيء: وهو أنّ هذا الحكم هل يختصّ بما
إذا كان الجاني على المرأة رجلاً أو يعمّ ما إذا كان امرأة؟ فيه قولان،
المعروف والمشهور بين الأصحاب هو القول الثاني.
و مال إلى القول الأوّل المحقّق الأردبيلي(قدس سره){٢}،
بتقريب: أنّ مورد روايات الباب هو ما إذا كان الجاني رجلاً، فالتعدّي عنه
إلى غيره من الموارد يحتاج إلى دليل. وعليه، فإذا كان الجاني على المرأة
امرأة فالدية من الأوّل على النصف من دية الرجل، فلو قطعت المرأة إصبع
امرأة ففيه خمس من الإبل، وهكذا.
و من هنا استشكل العلّامة(قدس سره)في القواعد في التعميم{٣}.
أقول: الصحيح ما هو المشهور والمعروف بينهم،
وذلك لأنّ مورد أكثر الروايات وإن كان كذلك إلّا أنّ فيها ما يكون مطلقاً
من هذه الناحية، كمعتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال:
جراحات المرأة والرجل سواء
{١}الوسائل ٢٩: ٣٨٤/ أبواب ديات الشجاج والجراح ب ٣ ح ٢.
{٢}مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ٤٧١ ٤٧٢.
{٣}القواعد ٣: ٦٩١.