موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٢٤٥ لو دفع شخصاً على آخر، فإن أصاب المدفوع شيء
بالعمد، وقد تقدّم أنّ الدية فيه على القاتل{١}.
و أمّا رواية الأصبغ بن نباتة، قال: قضى أمير المؤمنين(عليه السلام)في
جارية ركبت جارية فنخستها جارية أُخرى، فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة
فماتت، فقضى بديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة{٢}.
فهي ضعيفة بأبي جميلة وأبي عبد اللََّه الرازي الجاموراني، فلا يمكن الاعتماد عليها.
و دعوى انجبارها بالشهرة المحكيّة على لسان الفاضلين والشهيد في المسالك{٣}.
ممنوعة صغرىً وكبرى، أمّا الصغرى: فلأنه لم يثبت عمل المشهور بها، ولذا لم ينقل العمل بها إلّا عن الشيخ والقاضي{٤}. وأمّا كبرى: فلما بيّناه في محلّه مفصّلاً{٥}.
وهنا قول آخر: وهو أنّ على الناخسة والقامصة
ثلثا الدية، ويسقط الثلث من جهة ركوب الواقصة عبثاً، واختار هذا القول
جماعة، منهم: صاحب المقنعة والغنية وهو المحكيّ عن الإصباح والكافي{٦}.
و استندوا في ذلك إلى مرسلة المفيد في الإرشاد: أنّ علياً(عليه السلام)رفع
إليه باليمن خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثاً ولعباً، فجاءت جارية
{١}في ص٢٣٤ ٢٣٥.
{٢}الوسائل ٢٩: ٢٤٠/ أبواب موجبات الضمان ب ٧ ح ١.
{٣}الشرائع ٤: ٢٥٨، التحرير ٢: ٢٦٧(حجري)، المسالك ٢: ٣٨٨(حجري).
{٤}المقنعة: ٧٦٣، المهذب ٢: ٤٩٩.
{٥}مصباح الأُصول ٢: ٢٠١ ٢٠٢.
{٦}المقنعة: ٧٥٠، الغنية ٢: ٤١٦، الإصباح: ٥٠٢ ٥٠٣، الكافي: ٣٩٤.