موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٣ - مسألة ٤٠٥ عاقلة الجاني عصبته
و ابن فهد في محكيّ المهذّب، بل نسبه الشهيد الثاني إلى المشهور{١}، بل ادّعى الشيخ في الخلاف إجماع الأصحاب عليه.
و فيه: أنّه إن تمّ إجماع فهو، ولكنّه غير تامّ جزماً.
فالصحيح وفاقاً لجماعة، منهم: الإسكافي والمفيد والشيخ في النهاية والحلّي
ويحيى بن سعيد وأبي العبّاس والصيمري والشهيد في اللمعة، ونسبه في الإيضاح
إلى الشهرة، بل عن الحلّي في السرائر دعوى الإجماع عليه{٢}هو
دخول الأب وإن علا والابن وإن نزل. والوجه في ذلك: هو أنّ عصبة الشخص بحسب
معناها اللغوي هم المحيطون به، فبطبيعة الحال تشمل الأب والابن أيضاً.
و أمّا صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: قضى أمير
المؤمنين(عليه السلام)على امرأة أعتقت رجلاً واشترطت ولاءه ولها ابن فألحق
ولاءه بعصبتها الذين يعقلون عنه دون ولدها»{٣}.
فلا تدلّ على استثناء الولد من العاقلة، وذلك لأنّ الظاهر منها هو أنّ
الولد مستثنى ممّن له الولاء وهم العصبة، فإنّ ولاء الاُمّ لا يصل إلى
ولدها، وإنّما يصل إلى غيره من عصبتها. فإذن الصحيحة تدلّ على دخول الولد
في العاقلة، لكنّه لا يرث الولاء من الاُمّ.
{١}المبسوط ٧: ١٧٣، الخلاف ٥: ١٧٧/ ٩٨، الوسيلة: ٤٣٧، لاحظ المهذب البارع ٥: ٤١٧ ٤٢٠، المسالك ٢: ٤٠٣(حجري).
{٢}حكاه في المهذب البارع عن الإسكافي ٥: ٤١٧، المفيد في المقنعة: ٧٣٥، الشيخ في النهاية: ٧٣٧، الحلي في السرائر ٣: ٣٣١، ابن سعيد في الجامع للشرائع: ٥٧٣، أبو العبّاس في المهذب البارع ٥: ٤١٥ ٤١٦، غاية المرام ٤: ٤٨٦، الصيمري في اللمعة ١٠: ٣٠٩، الإيضاح ٤: ٧٤٤، السرائر ٣: ٣٣٢.
{٣}الوسائل ٢٣: ٧٠/ كتاب العتق ب ٣٩ ح ١.