موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٢ - مسألة ١٣٠ الثابت في القتل العمدي القود دون الدية
رجل قتل
مؤمناً، وهو يعلم أنّه مؤمن، غير أنّه حمله الغضب على أنّه قتله، هل له من
توبة إن أراد ذلك أو لا توبة له؟ «قال: توبته إن لم يعلم انطلق إلى
أوليائه فأعلمهم أنّه قتله، فإن عفي عنه أعطاهم الدية وأعتق رقبة وصام
شهرين متتابعين وتصدّق على ستّين مسكيناً»{١}.
و تؤيِّد ذلك رواية أبي بكر الحضرمي، قال: قلت لأبي عبد اللََّه(عليه
السلام)رجل قتل رجلاً متعمّداً«قال: جزاؤه جهنم» قال: قلت له: هل له توبة؟
«قال: نعم، يصوم شهرين متتابعين ويطعم ستّين مسكيناً ويعتق رقبة، ويؤدّي
ديته» قال: قلت: لا يقبلون منه الدية؟ «قال: يتزوج إليهم، ثمّ يجعلها صلة
يصلهم بها» قال: قلت: لا يقبلون منه ولا يزوّجونه؟ «قال: يصرّه صرراً يرمي
بها في دارهم»{٢}.
و النبوّيتان: ففي إحداهما: «من قتل له قتيلاً فهو يخيّر بين النظرين: إمّا يفدي، وإمّا أن يقتل»{٣}.
و في الثانية: «من أُصيب بدم أو خبل فهو بالخيار بين إحدىََ ثلاث: إمّا أن يقتصّ، أو يأخذ العقل، أو يعفو»{٤}.
و الصحيح هو قول المشهور، والوجه في ذلك: هو أنّ رواية أبي بكر الحضرمي
والنبويّتين ضعاف سنداً، فلا يمكن الاستدلال بها على ثبوت حكم شرعي أصلاً.
{١}الوسائل ٢٢: ٣٩٩/ أبواب الكفارات ب ٢٨ ح ٣.
{٢}الوسائل ٢٢: ٣٩٩/ أبواب الكفارات ب ٢٨ ح ٤.
{٣}ورد بتفاوت يسير بالألفاظ كما في مسند أحمد ٢: ٢٣٨، سنن البيهقي ٨: ٥٣ حيث ورد بلفظ(فهو بخير النظرين...).
{٤}مسند أحمد ٤: ٣١، سنن الدارمي ٢: ١٨٨.