موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٧ - مسألة ٣٨٠ في تحديد المراتب المذكورة خلاف
الصحيح ما هو المشهور، وتدلّ على ذلك عدّة روايات: منها: معتبرة
ابن فضّال عن الحسن بن الجهم، قال: قال: سمعت أبا الحسن الرضا(عليه
السلام)يقول: «قال أبو جعفر(عليه السلام): إنّ النطفة تكون في الرحم أربعين
يوماً، ثمّ تصير علقة أربعين يوماً، ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً، فإذا كمل
أربعة أشهر بعث اللََّه ملكين خلّاقين» الحديث{١}.
و منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر(عليه
السلام)«قال: إنّ اللََّه عزّ وجلّ إذا أراد أن يخلق النطفة إلى أن قال:
فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى الرحم فتردّد فيه أربعين يوماً، ثمّ
تصير علقة أربعين يوماً، ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً» الحديث{٢}، وقريب منها صحيحته الأُخرى{٣}.
و أمّا صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا(عليه السلام)قال: سألته أن
يدعو اللََّه عزّ وجلّ لامرأة من أهلنا بها حمل«فقال أبو جعفر(عليه
السلام): الدعاء ما لم يمض أربعة أشهر» فقلت له: إنّما لها أقلّ من هذا،
فدعا لها ثمّ قال: «إنّ النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوماً، وتكون علقة
ثلاثين يوماً، وتكون مضغة ثلاثين يوماً، وتكون مخلّقة وغير مخلّقة ثلاثين
يوماً، فإذا تمّت الأربعة أشهر بعث اللََّه إليها ملكين خلّاقين»{٤}.
فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهله، نظراً إلى أنّها مخالفة لظاهر الكتاب، وهو قوله تعالى:
{١}الكافي ٦: ١٣/ ٣.
{٢}الكافي ٦: ١٣/ ٤.
{٣}الكافي ٦: ١٦/ ٧.
{٤}الوسائل ٧: ١٤٢/ أبواب الدعاء ب ٦٤ ح ٤.