موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٢٠٥ تستوفى دية العمد في سنة واحدة(٢)من مال الجاني
و ثلاثة وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية، كلّها طروقة الفحل» الحديث{٣}.
و برواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام) في حديث «قال:
والخطأ مائة من الإبل أو ألف من الغنم إلى أن قال: والدية المغلّظة في
الخطأ الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر والعصا الضربة والاثنتين فلا يريد
قتله فهي أثلاث: ثلاث وثلاثون حقّة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون
ثنيّة، كلّها خلفة من طروقة الفحل» الحديث{٤}.
أقول: الروايتان بما أنّهما ضعيفتان سنداً حيث
إنّ في سند الاُولىََ علي بن أبي حمزة وهو البطائني الضعيف، وفي سند
الثانية محمّد بن سنان، وهو لم يثبت توثيقه ولا مدحه لا يمكن الاستدلال
بهما على حكم شرعي أصلاً.
هذا، وقد يتوهّم جواز الاستدلال على هذا القول بما في صحيحة محمّد بن مسلم
وزرارة وغيرهما عن أحدهما(عليهما السلام)، في الدية«قال: هي مائة من الإبل»
إلى أن قال: قال ابن أبي عمير: فقلت لجميل: هل للإبل أسنان معروفة؟ فقال:
نعم ثلاث وثلاثون حقّة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل
عامها، كلّها خلفة إلى بازل عامها، الحديث{١}.
و لكنّه يندفع مضافاً إلى أنّ ذلك لم يرد في دية الشبيه بالعمد، وإنّما ورد
في الدية مطلقاً، وخصّها عليّ بن حديد بدية الخطإ على ما يأتي{٢}بأنّ هذا التحديد من جميل ولم ينسبه إلى معصوم، فلا حجّية فيه.
و عن النهاية والقواعد واللمعة والنافع والروضة وغيرها: أنّ الدية ثلاث
{٣}الوسائل ٢٩: ٢٠٠/ أبواب ديات النفس ب ٢ ح ٤.
{٤}الوسائل ٢٩: ١٩٨/ أبواب ديات النفس ب ١ ح ١٣.
{١}الوسائل ٢٩: ٢٠١/ أبواب ديات النفس ب ٢ ح ٧.
{٢}في ص٢٤٥.