موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٦ - الأوّل الشعر
ثمّ إنّ
الرواية ضعيفة بمحمّد بن سليمان، فإنّ الظاهر من محمّد بن سليمان المطلق
الموجود في رواية الشيخ ومحمّد بن يعقوب هو محمّد بن سليمان الموجود في
رواية الصدوق، حيث إنّه الديلمي المعروف والمشهور وهو ضعيف، ولو فرض أنّه
غيره فهو مجهول.
هذا، وقد روى الشيخ في باب ديات الأعضاء والجوارح من التهذيب بسنده الصحيح
عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن سليمان المنقري، عن عبد
اللََّه بن سنان، قال: قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام): جعلت فداك، ما
على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها؟ «قال: يضرب ضرباً وجيعاً ويحبس في سجن
المسلمين حتّى يستبرأ شعرها، فإن نبت أُخذ منه مهر نسائها، وإن لم ينبت أخذ
منه الدية كاملة» الحديث{١}.
و سليمان المنقري هو سليمان بن داود المنقري، وهو ثقة، فالرواية صحيحة ولا مانع من أن يكون الراوي عن عبد اللََّه بن سنان اثنين.
فالنتيجة: أنّ ما هو المشهور بين الأصحاب هو الصحيح.
ثمّ إنّ صاحب الوسائل روىََ هذه الرواية عن محمّد بن سليمان المنقري، وهو
اشتباه وسهو من قلمه الشريف، فإنّ محمّد بن سليمان المنقري لا وجود له في
كتب الرجال، والرواية إنّما هي من سليمان المنقري، كما أنّه سها(قدس سره)في
إسناد هذه الرواية إلى الصدوق أيضاً، فإنّك قد عرفت أنّ الشيخ الصدوق
روىََ صدر هذه الرواية فقط دون هذا الذيل.
{١}الوسائل ٢٩: ٣٣٤/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٠ ح ١، التهذيب ١٠: ٢٦٢/ ١٠٣٦.