موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٥ - مسألة ١١٤ المشهور أنّ المدّعى عليه إذا كان واحداً
أين كان
بدوها؟ «فقال: كان من قبل رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله) إلى أن
قال: فعلى المدّعى أن يجيء بخمسين يحلفون أنّ فلاناً قتل فلاناً، فيدفع
إليهم الذي حلف عليه، فإن شاءُوا عفوا، وإن شاءُوا قتلوا، وإن شاءُوا قبلوا
الدية، وإن لم يقسموا فإنّ على الذين ادّعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما
قتلنا ولا علمنا له قاتلاً، فإن فعلوا أدّى أهل القرية الذين وجد فيهم»
الحديث{١}.
فهي مضافاً إلى أنّها ضعيفة سنداً بعليّ بن حمزة لا تدلّ على أنّ المدّعى
عليه يحضر من قومه من يحلف معه لا كمال العدد الذي هو محل الكلام، بل
المفروض فيها طلب الحلف من المدّعى عليهم.
بل مقتضىََ صحيحة مسعدة بن زياد المتقدّمة{٢}: أنّ الباقر(عليه السلام)كان يحلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً، فالحالف هو المتّهم نفسه دون غيره.
و أمّا ما في صحيحة بريد بن معاوية المتقدّمة{٣}من
قوله(عليه السلام): «و إلّا حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلاً ما قتلنا
ولا علمنا قاتلاً» فلا دلالة فيه على لزوم حلف غير المدّعى عليه، بل تدلّ
على أنّ المدّعى عليه لا بدّ وأن يكون هو الحالف ولكن لا يكتفي بحلفه مرّة
واحدة، بل لا بدّ وأن يكون حلفه قسامة خمسين رجلاً، بمعنى: أنّه يلزم عليه
الحلف خمسين مرّة.
وعلى الجملة: فإن تمّ إجماع على اعتبار حلف
خمسين رجلاً بالإضافة إلى المدّعى عليه فهو، وإلّا فالظاهر كفاية خمسين
يميناً من المدّعى عليه، بلا حاجة إلى ضمّ حلف شخص آخر إليه.
{١}الوسائل ٢٩: ١٥٦/ أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب ١٠ ح ٥.
{٢}في ص١٢٦.
{٣}في ص١٢٥.