موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٦ - مسألة ٤١٨ لو جرح أو قتل نفسه خطأً لم يضمنه العاقلة
إنساناً«قال: ذاك الخطأ الذي لا شكّ فيه، عليه الدية والكفّارة»{١}.
و منها: ما هو ظاهر فيه، كصحيحة زرارة، قال: سألت
أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن رجل قتل رجلاً خطأً في أشهر الحرم«فقال:
عليه الدية، وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم» الحديث{٢}.
فإنّها ظاهرة في أنّ الدية في القتل الخطائي في مال الجاني وأنّه مكلّف بها
مطلقاً وإن كان القتل خطأً محضاً، ويؤكّد ذلك أنّه جعل الدية عليه في سياق
جعل الكفّارة عليه، فلو كنّا نحن وظاهر الآية الكريمة والروايتين لم نقل
بوجوب إعطاء الدية على العاقلة، ولكن قد دلّ الدليل على أنّ عاقلة الجاني
تتحمّل دية جنايته خطأ، كصحيحة محمّد الحلبي وغيرها من الروايات الدالّة
على أنّ العاقلة تتحمّل دية جناية الجاني إذا كانت خطأ، ولكن لا يدلّ شيء
منها على أنّ ذلك وضع.
و ما يظهر من بعض الروايات من الوضع، كرواية أبي بصير عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: لا تضمن العاقلة عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً»{٣}.
و رواية السكوني، عن جعفر(عليه السلام)، عن أبيه(عليه السلام)«أنّ أمير
المؤمنين(عليه السلام)قال: العاقلة لا تضمن عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً»
الحديث{٤}.
لا يمكن الأخذ به، لأنّ رواية أبي بصير ضعيفة سنداً بعليّ بن أبي حمزة،
{١}الوسائل ٢٩: ٣٨/ أبواب القصاص في النفس ب ١١ ح ٩.
{٢}الوسائل ٢٩: ٢٠٤/ أبواب ديات النفس ب ٣ ح ٤.
{٣}الوسائل ٢٩: ٣٩٤/ أبواب العاقلة ب ٣ ح ١.
{٤}الوسائل ٢٩: ٣٩٤/ أبواب العاقلة ب ٣ ح ٢.