موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٨ - مسألة ٣٩٦ إذا كانت الجناية على الجنين عمداً أو شبه عمد فديته في مال الجاني
عليه{١}.
و تدل على ذلك صحيحة حسين بن خالد عن أبي الحسن(عليه السلام)، قال: سُئِل
أبو عبد اللََّه(عليه السلام)عن رجل قطع رأس ميّت«فقال: إنّ اللََّه حرّم
منه ميتاً كما حرّم منه حيّاً، فمن فعل بميّت فعلاً يكون في مثله اجتياح
نفس الحيّ فعليه الدية» فسألت عن ذلك أبا الحسن(عليه السلام)«فقال: صدق أبو
عبد اللََّه(عليه السلام)، هكذا قال رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله
وسلم)» قلت: فمن قطع رأس ميّت أو شقّ بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح
نفس الحيّ فعليه دية النفس كاملة؟ «فقال: لا، ولكن ديته دية الجنين في بطن
اُمّه قبل أن تلج فيه الروح وذلك مائة دينار وهي لورثته، ودية هذا هي له لا
للورثة» قلت: فما الفرق بينهما؟ «قال: إنّ الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه،
وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثّل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له
لا لغيره يحجّ بها عنه ويفعل بها أبواب الخير والبرّ من صدقة أو غيره»
الحديث{٢}.
ثمّ إنّ هذه الرواية صحيحة على ما رواه البرقي في المحاسن، وأمّا على ما
رواه الكليني والشيخ والصدوق(قدس سرهم)فهي ضعيفة، فإنّ في سند الكليني
محمّد بن حفص الذي يروي عنه إبراهيم بن هاشم وهو مجهول، وأمّا محمّد بن حفص
الثقة الذي هو وكيل الناحية ومن أصحاب العسكري(عليه السلام)فلا يمكن أن
يروي عنه إبراهيم بن هاشم، ولا يمكن أن يروي هو عن حسين بن خالد. وأمّا
الشيخ فقد رواها بطريقين، في أحدهما: محمّد بن حفص
{١}الخلاف ٥: ٢٩٩، الانتصار: ٥٤٢/ ٣٠١، الغنية ٢: ٤١٥.
{٢}الوسائل ٢٩: ٣٢٥/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢٤ ح ٢، المحاسن ٢: ١٦/ ١٦، الكافي ٧: ٣٤٩/ ٤، التهذيب ١٠: ٢٧٣/ ١٠٧٣، والاستبصار ٤: ٢٩٨/ ١١٢١، الفقيه ٤: ١١٧/ ٤٠٤.