موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٢ - مسألة ٣٤٨ إذا اختلف الجاني والمجنيّ عليه في العود وعدمه
ثمّ
يعلّم ذلك المكان ثمّ يقاس ذلك القياس من خلفه وعن يمينه وعن شماله، فإن
جاء سواء وإلّا قيل له: كذبت حتّى يصدق» قلت: أ ليس يؤمن؟ «قال: لا، ولا
كرامة، ويصنع بالعين الأُخرى مثل ذلك ثمّ يقاس ذلك على دية العين»{١}.
و صحيحة يونس ومعتبرة ابن فضّال جميعاً عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام)،
قال يونس: عرضت عليه الكتاب«فقال: هو صحيح» وقال ابن فضّال: «قال: قضى أمير
المؤمنين(عليه السلام)إذا أُصيب الرجل في إحدى عينيه فإنّها تقاس ببيضة
تربط على عينه المصابة وينظر ما منتهى عينه الصحيحة، ثمّ تغطّى عينه
الصحيحة وينظر ما منتهى نظر عينه المصابة، فيعطى ديته من حساب ذلك،
والقسامة مع ذلك من الستّة الأجزاء على قدر ما أُصيب من عينه، فإن كان سدس
بصره حلف هو وحده وأُعطي، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد، وإن
كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه
ثلاثة نفر، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر، وإن كان
بصره كلّه حلف هو وحلف معه خمسة نفر، وكذلك القسامة كلّها في الجروح، وإن
لم يكن للمصاب بصره من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان: إن كان سدس بصره حلف
مرّة واحدة، وإن كان ثلث بصره حلف مرّتين، وإن كان أكثر على هذا الحساب،
وإنّما القسامة على مبلغ منتهى بصره» الحديث{٢}.
بقي هنا شيء: وهو أنّ القسامة إنّما هي في مورد
احتمال كذب المدّعى وأنّ النقص غير مستند إلى الجناية، وأمّا إذا علم صدقه
بالامتحان المزبور فلا حاجة إليها.
{١}الوسائل ٢٩: ٣٦٨/ أبواب ديات المنافع ب ٨ ح ١.
{٢}الوسائل ٢٩: ٣٧٤/ أبواب ديات المنافع ب ١٢ ح ١.