موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠ - مسألة ١٣٥ إذا كان للمقتول أولياء متعدّدون
«فقال: إذا عفا بعض الأولياء دُرئ عنهما القتل، وطرح عنهما من الدية بقدر حصّة من عفا، وادّى الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفو»{١}.
و معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: قضى أمير المؤمنين(عليه
السلام)فيمن عفا من ذي سهم فإنّ عفوه جائز، وقضى في أربعة إخوة عفا أحدهم
قال: يعطى بقيّتهم الدية ويرفع عنهم بحصّة الذي عفا»{٢}.
و معتبرة إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه: «أنّ عليّاً(عليه السلام)كان
يقول: من عفا عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز وسقط الدم وتصير دية
ويرفع عنه حصّة الذي عفا»{٣}.
لأنّ هذه الروايات موافقة للمشهور بين العامّة منهم: أبو حنيفة وأبو ثور وظاهر مذهب الشافعي{٤}فتحمل على التقيّة.
فالنتيجة: هي ثبوت حقّ الاقتصاص لكلّ واحد من
الأولياء على نحو الاستقلال، ويترتّب على ذلك جواز مبادرة كلّ منهم إلى
الاقتصاص، فلا يتوقّف على إذن الآخرين.
بقي هنا شيء: وهو أنّ ما ذكرناه من الانحلال
إنّما هو فيما إذا كان حقّ الاقتصاص مجعولاً ابتداءً للأولياء، وأمّا إذا
كان مجعولاً لهم من جهة الإرث والانتقال من الميّت، كما إذا قطع الجاني يد
أحدٍ متعمّداً فمات المجنيّ عليه قبل الاقتصاص اتّفاقاً، فإنّ حقّ القصاص
ينتقل إلى ورثته لا محالة، وبما أنّه حقّ
{١}الوسائل ٢٩: ١١٥/ أبواب القصاص في النفس ب ٥٤ ح ١.
{٢}الوسائل ٢٩: ١١٥/ أبواب القصاص في النفس ب ٥٤ ح ٢.
{٣}الوسائل ٢٩: ١١٦/ أبواب القصاص في النفس ب ٥٤ ح ٤.
{٤}بدائع الصنائع ٧: ٢٤٢ ٢٤٣، الاُم ٦: ١٢ ١٣، الحاوي الكبير ١٢: ١٠٢، المجموع ١٨: ٤٤٣، الوجيز ٢: ١٣٤ ١٣٥.