موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢١ - مسألة ٢٠٨ من أصاب شيئاً من الصيد فان كان فداؤه بدنة ولم يجدها
بوضوح أن صيام ثلاثة أيّام يقوم مقام عشرة مساكين، فعدل عشرة مساكين صيام ثلاثة أيّام فتكون عدل ستّين مسكين ثمانية عشرة يوماً.
لا يقال: إن عدل إطعام الستّين هو صيام شهرين كما في كفّارة الظهار.
فإنّه يقال: لا تقاس كفّارة الظهار بالمقام، لأنّ الواجب أوّلاً في كفّارة
الظهار صيام شهرين فمن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً، بخلاف المقام فإنّ
الواجب أوّلاً الإطعام ثمّ الصيام.
الثاني: هل يجب التتابع في الصوم أم لا؟.
المشهور عدم وجوب التتابع لعدم الدليل، والمنقول عن المفيد{١}و المرتضى{٢}و سلّار{٣}وجوب التتابع.
و الصحيح ما ذهب إليه المشهور، لعدم الدليل على التتابع بل يظهر من بعض
الروايات المعتبرة عدم وجوب التتابع واختصاصه ببعض أقسام الصوم كصحيحة
سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن(عليه السلام)في حديث قال: «إنّما
الصيام الّذي لا يفرق كفّارة الظهار وكفّارة الدم وكفّارة اليمين»{٤}و لو ثبت التتابع في بعض الموارد غير الموارد الثلاثة يرفع اليد عن الحصر بالنسبة إليه خاصّة.
الثالث: اختلف الأصحاب في أن هذه الكفّارة مخيرة أو مرتبة، ذهب الأكثر ومنهم المحقق في الشرائع إلى أنّها مرتبة{٥}كما في الروايات، وذهب العلّامة إلى أنّها مخيّرة{٦}، ونقله عن الشيخ وابن إدريس، وقواه صاحب الحدائق{٧}، فيحمل الترتيب
{١}المقنعة: ٤٣٥.
{٢}جمل العلم والعمل: ٧١.
{٣}المراسم: ١١٩.
{٤}الوسائل ١٠: ٣٨٣/ أبواب بقية الصوم الواجب ب ١٠ ح ٢.
{٥}الشرائع ١: ٣٢٧.
{٦}المنتهي ٢: ٨٢٠ س ٣٥.
{٧}الحدائق ١٥: ١٩١.