موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣١
جواز الذبح حيث شاء لعدم مساعدة الأدلّة على تعيين موضع خاص للذبح{١}هو
الصحيح، ويؤيّده مرسلة أحمد بن محمّد عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال:
«من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلّا فداء الصيد»{٢}و لكنّه ضعيف بالإرسال وبسهل بن زياد، ولذا جعلناه مؤيّداً.
هذا كلّه بالنسبة إلى موثقة إسحاق بناءً على نسخة التهذيب{٣}، وأمّا بناءً على نسخة الكافي فقد ذكر في الوافي أنّ الثابت في الرواية«يجرح» بالجيم قبل المهملتين بمعنى يكسب{٤}و
قد صحّفه بعض النسّاخ، فعلى ما ذكره الوافي تكون الموثقة خاصّة بالحج، إذ
السؤال يكون عمن ارتكب ما يوجب الدم في حجّته، ولا يستفاد من ذلك ما
استفدناه من قوله: «يخرج من حجّته» من الخروج من مناسكه وأعماله الشامل
للعمرة أيضاً، فلا دليل على جواز تأخير الذبح إلى أهله في العمرة إلّا بأحد
دعويين: أحدهما: إطلاق الحجّ على العمرة، فإنّ الحجّ له إطلاقان، فإنّه قد
يطلق ويراد به خصوص الحجّ المقابل للعمرة، وقد يطلق ويراد به مجموع الحجّ
والعمرة، وسؤال السائل متمحض في التأخير والاكتفاء به ولا نظر له إلى خصوص
الحجّ أو العمرة، بل نظره إلى أن من كان عليه الدم ولم يفعله فهل يجتزئ بأن
يفعله في أهله وفي أيّ مكان شاء أم لا.
ثانيهما: أن جواز التأخير إذا ثبت في الحجّ يثبت في العمرة بطريق أولى، لأهمية الحجّ من العمرة، وكلا الدعويين غير بعيد.
و أمّا ما ذكره الوافي من أنّ الثابت«يجرح» بالجيم والحاء المهملة فهو
اجتهاد منه ولا شاهد عليه، فان نسخ الكافي حتّى النسخة الّتي كانت موجودة
عند صاحب
{١}المدارك ٨: ٤٠٥.
{٢}الوسائل ١٣: ٩٦/ أبواب كفارات الصيد ب ٤٩ ح ٣.
{٣}التهذيب ٥: ٤٨١/ ١٧١٢.
{٤}الوافي ١٣: ٧٧٣/ ١٣١٣٤.