موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٥ - مسألة ٢٨٣ إذا وجبت على المحرم كفّارة لأجل الصيد في العمرة فمحل ذبحها
مكّة ومنى غير جائز إجماعاً ونصوصاً، فلا بدّ من طرح ما دلّ بإطلاقه على التأخير لمخالفته للكتاب والسنّة.
و أمّا التقديم فعن الأردبيلي(قدس سره)الجواز، لظاهر بعض النصوص، وإن كان
الأفضل التأخير إلى مكّة ومنى في كفّارة الصيد، وأمّا في غير كفّارة الصيد
فلا يبعد الأفضلية في مكان الإصابة للمسارعة إلى الخيرات ولئلاّ يمنع عنه
مانع كالموت وغيره.
و قد استدلّ له بعدّة روايات: منها: مقطوعة معاوية بن عمار«قال: يفدي المحرم فداء الصيد من حيث أصابه»{١}.
و هذه الرواية مخدوشة سنداً، لأنّها مقطوعة ولا يعلم أن معاوية بن عمار
يروي عن الإمام أو ينقل فتوى نفسه. ودلالة لأنّ الفداء ليس ملازماً للذبح،
والمراد بالفداء هنا البدل، فالمعنى أنّه يجب عليه البدل في ذلك المكان
وأنّه يشتري البدل في موضع الإصابة وذلك بقرينة معتبرة زرارة عن أبي
جعفر(عليه السلام)أنّه قال: «في المحرم إذا أصاب صيداً فوجب عليه الفداء
فعليه أن ينحره إن كان في الحجّ بمنى حيث ينحر الناس، وإن كانت عمرة ينحره
بمكّة، وإن شاء تركه إلى أن يقدم مكّة ويشتريه فإنّه يجزي عنه»{٢}فان
قوله: «و إن شاء تركه» ظاهر الدلالة على أنّه يشتري الفداء في مكان
الإصابة، وأنّه يجوز له تأخير الشراء إلى مكّة، فقوله«و إن شاء تركه» أي لا
يشتري ويشتري بمكّة، فلا دلالة في الرواية على الذبح في موضع إصابة الصيد
كذا حمله الشيخ في التهذيب{٣}.
ومنها: صحيحة أبي عبيدة، عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «إذا أصاب
{١}الوسائل ١٣: ٩٨/ أبواب كفارات الصيد ب ٥١ ح ١.
{٢}الوسائل ١٣: ٩٨/ أبواب كفارات الصيد ب ٥١ ح ٢.
{٣}التهذيب ٥: ٣٧٣/ ١٣٠٠.